(١) جاء في القرآن الكريم تحريم الأمَّهات المرضعات والأخوات من الرضاعة في قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، وجاءت السنَّة بهذا الحديث وما في معناه بأنَّ الرَّضاعة تحرِّم ما تحرِّم الولادة، فكلُّ ما حرُم بالنَّسب يحرم بالرضاعة مثلُه.
فإذا ارتضع طفلٌ من امرأة صارت أمًّا له من الرضاعة، وصار أبوها وأجدادها آباء له من الرضاعة، وأمُّها وجداتها أمهاتٍ له من الرضاعة، وإخوانها أخوالًا له من الرضاعة، وأخواتها خالات له من الرضاعة، وأولادها سواء كانوا من زوج واحد أو أزواج إخوة له من الرضاعة، وأيضًا يكون زوج المرأة المرضعة الذي رضع من لبنه أبًا له من الرضاعة، وأبوه وأجداده آباء له من الرضاعة، وأمُّه وجداتُه أمهات له من الرضاعة، وإخوانه وأخواته أعمامًا وعمَّات له من الرضاعة، وأولاده من زوجات متعددات إخوة له من الرضاعة، وزوجاته زوجات أب من الرضاعة، وهكذا كلُّ ما حرُم من النسب فإنَّه يحرم ما يماثله من الرضاعة.
والرضاع الذي يكون به التحريم ما بلغ خمس رضعات فأكثر، وكان في الحولين، فإن نقص عن الخمس فإنَّه لا يحصل به التحريم، كما أنَّ رضاع الكبير لا يحصل به التحريم، وما جاء في قصة سالم مولى أبي حذيفة التي رواها مسلم، فهو مقصور عليه لا يتعدَّاه إلى غيره.
1 / 73
المقدمة
منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والأحكام العامة للشريعة
التوحيد
الإيمان بأسماء الله وصفاته كلها من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
أصول الإسلام والإيمان
أصول عامة
اتباع السنة والجماعة والتحذير من البدعة والفرقة
الطهارة
الصلاة
الزكاة والصدقة
الصوم
الحج
البيوع والأطعمة والأشربة
القضاء والحكم
المواريث
الرضاعة
الآداب والأخلاق
الذكر
أفعال الخير
الزهد
الجنائز
القصيدة الحائية للإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستاني في أصول السنة