ومما ينبغي أن يعلم: أن كل اسم أو صفة لهذا الكتاب العزيز فهو دال على معنى اختص به، ولولا خشية الإطالة لنبهنا على جملة تكون معينة على فهم ما بقي.
هذا وإن مما اختص به هذا الكتاب الكريم أن الله سبحانه تكفل بحفظه، ولم يكل حفظه إلى أحد من خلقه، يقول -سبحانه-: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٢) ويقول -سبحانه-: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ (٣) ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ (٤)
ويقول ابن القيم ﵀: (فوصفه -سبحانه- بأنه محفوظ في قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٥) ووصف محله بالحفظ في هذه السورة – أي: البروج – فالله –سبحانه- حفظ محله وحفظه من الزيادة والنقصان والتبديل، وحفظ معانيه من التحريف، كما حفظ ألفاظه من التبديل، وأقام له من يحفظ حروفه من الزيادة
(١) سورة لقمان الآية ٢٧
(٢) سورة الحجر الآية ٩
(٣) سورة البروج الآية ٢١
(٤) سورة البروج الآية ٢٢
(٥) سورة الحجر الآية ٩
1 / 11
المقدمة
معنى القرآن
من أوجه إعجاز كتاب الله
فضل تلاوة القرآن
صاحب القرآن هو المقدم في أول منازل الآخرة
فضل حفظ كتاب الله
القدر الواجب حفظه من القرآن
من الأمور التي ينبغي العناية بها لمن أراد تلاوة القرآن وحفظه