321

كتاب الولاة وكتاب القضاة

كتاب الولاة وكتاب القضاة

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - وأحمد فريد المزيدي

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

"
أخبرنا أَبُو محمد عبد الرحمن بْن عُمَر بْن محمد بْن سَعِيد البزَّار المعروف بابن النحَّاس قِراءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر محمد بْن يوسف بْن يعقوب الكِنديّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سلَمة، وابن قُدَيد، عَنْ يحيى بْن عثمان، «أن يحيى بْن زكريَّاء مولى كِنْدة كَانَ مقبولًا عند ابن المُنْكَدِر، وهارون، وشهِد عند ابن أَبِي الليث زمانًا ثمَّ وافقه بعد».
وأخبرني أحمد بْن محمد بْن سلامة، قَالَ: ضرب عَلَيْهِ محمد بْن أَبِي الليث وأمر بِهِ، وكان يجلِس فِي المسجِد ويجتمع الناس إِلَيْهِ، فيتحرّض بقول محمد بْن أَبِي الليث، ويقول: قد ورد الخبر البارحة بعزله والرسول فِي الطريق.
ونحو هذا من التشنيع، فبعث إِلَيْهِ ابن أَبِي الليث، فنهاه، فلم ينتهِ، فضربه وحبسه حينًا قَالَ الجَمَل لابن أَبِي الليث:
كَمْ يَعْزِلُونَكَ مِنْ يَوْمٍ وَيُكْذِبُهُمْ … حَملُ القْمَطْرِ فَمَا انْحَاشُوا وَمَا وَكَلُوا
سَيَعْلَمُونَ مَنِ الْمَعْزُولُ عِنْدَهُمُ … أَأَنتَ أَمْ هُمْ إِذَا فَاتَتْهُمُ الْأَكَلُ
هَيْهَاتَ مَنَّتْهُمُ الْآمَالُ بَاطِلَهَا … وَأَيَّ مُسْتَضْعِفٍ لَمْ يَخْدَعِ الْأَمَلُ
أَمَّا قَضَايَاكُمُ فِيهمْ فَمُعْمَلَةٌ … مَا إِنْ لِإِرْجَافِهِمْ مِنْ فَسْخِهَا عَمَلُ
يَا أَوْجُهًا لَهُمُ مَا كَانَ أَصْفَقَهَا … مِنْ أَوْجُهٍ كَيْفَ لَا يَثْنِهِمِ الْخَجَلُ
قَالُوا عُزِلْتَ وَمَا يَدْرُونَ أَنَّهُمُ … عَنِ الشَّهَادَاتِ وَالزُّورِ الَّذِي عزلوا
أخبرني أبو سلمة، وابن قديد، عَنْ يحيى بْن عثمان، قَالَ: " كَانَ زِيّ أهل مِصر وجَمال شيوخهم وأهل الفِقه والعَدالة منهم لِباس القلانس الطِّوال، كانوا يبالغون فيها، فأمرهم ابن أَبِي الليث بتركها، ومنعهم لِباسها، وأن يُشبهوا بِلباس القاضي وزِيّه، فلم ينتهوا.
قَالَ ابن عثمان: فجلس ابن أَبِي الليث فِي مجلِس حُكمه فِي المسجِد، واجتمع أُولئك الشيْوخ

1 / 328