كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Editorial
مؤسسة النشر الإسلامي
Edición
الثانية
Año de publicación
1410 AH
Ubicación del editor
قم
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Muhammad ibn Mansur al-Hilli (d. 598 / 1201)كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي
Editor
لجنة التحقيق
Editorial
مؤسسة النشر الإسلامي
Edición
الثانية
Año de publicación
1410 AH
Ubicación del editor
قم
الشرائط مسنونة مستحبة، ويشتبه على بعض المتفقهة هذا الموضع، بأن يقول على الانفراد أراد مستحبة إذا صليت (1) كل واحد وحده، قال: لأن الجمع في صلاة النوافل لا يجوز، فإذا عدمت الشرائط صارت نافلة، فلا يجوز الاجتماع فيها. قال محمد بن إدريس رحمه الله: وهذا قلة تأمل من قائله، بل مقصود أصحابنا على الانفراد ما ذكرناه من انفرادها عن الشرائط، فأما تعلقه بأن النوافل لا يجوز الجمع فيها، فتلك النافلة التي لم تكن على وجه من الوجوه، ولا في وقت من الأوقات واجبة ما خلا صلاة الاستسقاء، وهذه الصلاة أصلها الوجوب، وإنما سقط عند عدم الشرائط، وبقي جميع أفعالها وكيفياتها على ما كانت عليه من قبل، وأيضا فإجماع أصحابنا يدمر ما تعلق به، وهو قولهم بأجمعهم يستحب في زمان الغيبة لفقهاء الشيعة، أن يجمعوا بهم صلوات الأعياد، فلو كانت الجماعة فيها لا تجوز، لما قالوا ذلك، وأيضا فشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله سأله السائل في المسايل الحائريات، عن الجماعة اليوم في صلاة العيدين، فأجاب بأن قال ذلك مستحب ندوب إليه (1).
وعدد صلاة كل واحد من العيدين ركعتان باثنتي عشرة تكبيرة بغير خلاف، والقراءة فيها عندنا، قبل التكبيرات في الركعتين معا، وإنما الخلاف بين أصحابنا في القنتات، منهم من يقنت تسمع قنتات، ومنهم من يقنت ثمان قنتات، والأول مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله، والثاني مذهب شيخنا المفيد، لأن الشيخ المفيد يقوم إلى الركعة الثانية بتكبيرة، ويجعل هذه التكبيرة من جملة التكبيرات الخمس، فيسقط لها قنوتها، لأن في دبر كل تكبيرة قنوتا ما عدا تكبيرة الإحرام، وتكبيرتي الركوع، وشيخنا أبو جعفر لا يقوم إلى الثانية بتكبيرة فإذا قام، قرأ، ثم كبر أربع تكبيرات، يقنت في دبر كل تكبيرة
Página 316
Introduzca un número de página entre 1 - 1902