وَأَمَّا الثالث: الذي بلغ به كُفْرَ الرِّدَّةِ نَفْسِهَا فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مَذْهَبُ الْخَوَارِجِ؛ الَّذِينَ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ بِالتَّأْوِيلِ، فَكَفَّرُوا النَّاسَ بِصِغَارِ الذُّنُوبِ وَكِبَارِهَا، وَقَدْ علمتَ مَا وَصَفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُرُوقِ وَمَا أَذِنَ فيهم من سفك دمائهم٢.
١ الأصل "من".
٢ يشير إلى حديث علي ﵁ مرفوعًا: "سيخرج في آخر الزمان قومٌ أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم، فإنّ في قتلهم أجرًا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة".
1 / 76
باب نعت الإيمان في استكماله ودرجاته
باب الاستثناء في الأيمان
باب الزيادة في الأيمان والانتقاص منه
باب تسمية الإيمان بالقول دون العمل
باب من جعل الإيمان المعرفة بالقلب وإن لم يكن عمل
باب ذكر ما عابت به العلماء من جعل الإيمان قولا بلا عمل، وما نهوا عنه من مجالستهم
باب الخروج من الإيمان بالمعاصي
باب ذكر الذنوب التي تلحق بالكبائر بلا خروج من الأيمان