281

كتاب الفوائد الغيلانيات

كتاب الفوائد الغيلانيات

Editor

حلمي كامل أسعد عبد الهادي

Editorial

دار ابن الجوزي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

السعودية

•
Regiones
Irak
•
٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسٍ اللَّيْثِيُّ ثُمَّ الْأَشْجَعِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ مَوْعُوكًا قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «خُذْ بِيَدِي» فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَانْطَلَقَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: «نَادِ فِي النَّاسِ» فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ جَلَدْتُ ⦗٤٠٦⦘ لَهُ ظَهْرًا فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ مَالًا فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ، وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عَرْضًا فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدٌ إِنِّي أَخْشَى الشَّحْنَاءَ مِنْ جِهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَا وَإِنَّ الشَّحْنَاءَ لَيْسَتْ مِنْ طَبِيعَتِي وَلَا مِنْ شَأْنِي، أَلَا وَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مِنْ أَخَذَ شَيْئًا كَانَ لَهُ أَوْ حَلَّلَنِي فَلَقِيتُ اللَّهَ وَأَنَا طَيِّبُ النَّفْسِ، وَإِنْ أَرَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُغْنٍ عَنْكُمْ حَتَّى أَقُومَ فِيكُمْ مِرَارًا» ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَعَادَ لِمَقَالَتِهِ الْأُولَى فِي الشَّحْنَاءِ وَغَيْرِهَا فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِذًا وَاللَّهِ لِي عِنْدَكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّا لَا نُكَذِّبُ قَائِلًا وَلَا نَسْتَحْلِفُهُ عَلَى يَمِينٍ فِيمَا كَانَتْ عِنْدِي؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَذْكُرُ يَوْمَ مَرَّ بِكَ الْمِسْكِينُ فَأَمَرَتْنِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، قَالَ: «أَعْطِهِ يَا فَضْلُ» فَأَمَرَتْهُ فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيُؤَدِّهِ، وَلَا يَقُولَنَّ رَجُلٌ فُضُوحُ الدُّنْيَا فَإِنَّ فُضُوحَ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فُضُوحِ الْآخِرَةِ»، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ غَلَلْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: «وَلِمَ غَلَلْتَهَا» قَالَ: كُنْتُ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا، قَالَ: «خُذْهَا ⦗٤٠٧⦘ مِنْهُ يَا فَضْلُ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ خَشِيَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا فَلْيَقُمْ فَلْنَدْعُ لَهُ»، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَكَذَّابٌ وَإِنِّي لَنَئُومٌ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا، وَأَذْهِبْ عَنْهُ النَّوْمَ إِذَا أَرَادَ» ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَكَذَّابٌ وَإِنِّي لَمُنَافِقٌ، وَمَا شَيْءٌ أَوْ إِنْ شَيْءٌ - شَكَّ أَبُو الْحَسَنِ - مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا وَقَدْ جِئْتُهُ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: يَعْنِي أَتَيْتُهُ قَالَ عُمَرُ: فَضَحْتَ نَفْسَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فُضُوحُ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِنْ فُضُوحِ الْآخِرَةِ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا وَإِيمَانًا وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ» قَالَ: فَتَكَلَّمَ عُمَرُ بِكَلَامٍ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «عُمَرُ مَعِي وَأَنَا مَعَ عُمَرَ وَالْحَقُّ مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ»

1 / 405