382

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Editorial

دار الخير

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
آخر وَهُوَ لَا سنة فِيهِ وَلَا بِدعَة كَطَلَاق غير الْمَدْخُول بهَا وَالْحَامِل والآيسة وَالصَّغِيرَة كَمَا ذكره الشَّيْخ وَهُوَ الضَّرْب الثَّالِث
إِذا عرفت هَذَا فطلاق السّنة أَن يوقعه فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ وَهِي مَدْخُول بهَا لِأَن ابْن عمر ﵄ طلق زَوجته وَهِي حَائِض فَسَأَلَ عمر ﵁ رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ مره فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ ليمسكها حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض ثمَّ تظهر فَإِن شَاءَ أمْسكهَا وَإِن شَاءَ طَلقهَا قبل أَن يُجَامع فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله تَعَالَى أَن يُطلق بهَا النِّسَاء وَفِي رِوَايَة قبل أَن يَمَسهَا وَالْأَمر الْمشَار إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أَي فِي عدتهن لِأَن اللَّام تَأتي بِمَعْنى فِي قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أَي فِي يَوْم الْقِيَامَة وَقيل المُرَاد لوقت يشرعن عقبه فِي الْعدة وَرُوِيَ أَنه ﵊ قَرَأَ ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ قَالَ الإِمَام وَالظَّاهِر أَنه كَانَ يذكرهُ تَفْسِيرا فانتظم من الْآيَة وَالْخَبَر أَن الطُّهْر الَّذِي لم يُجَامع فِيهِ مَحل لطلاق السّنة وَقَول الشَّيْخ فَالسنة أَن يُوقع الطَّلَاق فِي طهر غير مجامع فِي يرد عَلَيْهِ أَنه لَو وَطئهَا فِي آخر الْحيض ثمَّ طلق فِي الطُّهْر الَّذِي يَلِيهِ قبل أَن يُجَامع فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يكون سنة على الْأَصَح فِي الرَّوْضَة وَالله أعلم
وَأما طَلَاق الْبِدْعَة فَهُوَ أَن يطلقهَا فِي الْحيض مُخْتَارًا وَهِي مِمَّن تَعْتَد بِالْأَقْرَاءِ من غير عوض من جِهَتهَا أَو يطلقهَا فِي طهر جَامعهَا فِيهِ بِلَا عوض مِنْهَا وَهِي مِمَّن يجوز أَن تحبل وَلم يتَحَقَّق حملهَا وَدَلِيله حَدِيث ابْن عمر وَادّعى الإِمَام الْإِجْمَاع عَلَيْهِ وَالْحكمَة فِي ذَلِك أَن الطَّلَاق فِي الْحيض يطول عَلَيْهَا الْعدة لِأَن بَقِيَّة الْحيض لَا يحْسب من الْعدة وَفِيه إِضْرَار بهَا وَأما الطَّلَاق فِي الطُّهْر الَّذِي جَامعهَا فِيهِ فَلِأَنَّهُ رُبمَا يعقبه نَدم عِنْد ظُهُور الْحمل فَإِن الْإِنْسَان قد يُطلق الْحَائِل دون الْحَامِل وَإِذا نَدم فقد لَا يَتَيَسَّر التَّدَارُك فيتضرر الْوَلَد وَالله أعلم قَالَ
بَاب مَا يملكهُ الْحر وَالْعَبْد من تَطْلِيقَات فصل وَيملك الْحر ثَلَاث تَطْلِيقَات وَالْعَبْد تَطْلِيقَتَيْنِ
يملك الْحر على زَوجته حرَّة كَانَت أَو أمة ثَلَاث تَطْلِيقَات لما
روى أنس ﵁ قَالَ

1 / 392