366

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Editorial

دار الخير

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
الشَّرْط السَّادِس أَن يَدعُوهُ فِي الْيَوْم الأول فَلَو أولم ثَلَاثَة أَيَّام فَلَا تجب فِي الثَّانِي بِلَا خلاف وَلَا يتَأَكَّد استحبابها كَالْيَوْمِ الأول وَتكره الْإِجَابَة فِي الْيَوْم الثَّالِث
الشَّرْط السَّابِع أَن يَدعُوهُ مُسلم فَإِن دَعَاهُ ذمِّي فَلَا تجب الْإِجَابَة على مَا قطع بِهِ الْجُمْهُور لِأَن مُخَالطَة الذِّمِّيّ مَكْرُوهَة لنجاسته وتصرفاته الْفَاسِدَة وَغير ذَلِك وَلِأَن فِي ذَلِك مواددة قَالَ الرَّافِعِيّ هُنَا وَهِي مَكْرُوهَة لكنه جزم فِي آخر بَاب الْجِزْيَة بِأَن مواددته حرَام
قلت وَهُوَ الصَّوَاب وتدل لَهُ الْآيَات الْوَارِدَة فِي الْقُرْآن فِي غير مَوضِع قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآيه فقد نفى وَقَالَ الله تَعَالَى الوجدان مِمَّن آمن فَدلَّ على أَن من واددهم لَيْسَ بِمُؤْمِن وَقد عدى بعض الْعلمَاء ذَلِك إِلَى مواددة الفسقة من الْمُسلمين فَحرم مجالسة الْفُسَّاق على سَبِيل المؤانسة وَقد صرح الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ بذلك فِي كتاب الشَّهَادَات وَلِهَذَا كَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ يطوف بِالْبَيْتِ فَقدم الرشيد يُرِيد الطّواف فَقطع سُفْيَان طَوَافه وَذهب وتلا هَذِه الْآيَة ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ﴾ الْآيَة وَكَذَلِكَ صنع ابْن أبي وراد وَتمسك أُولَئِكَ بِعُمُوم اللَّفْظ وَالله أعلم
(فرع) لَو اعتذر الْمَدْعُو إِلَى صَاحب الدعْوَة فرضى بتخلفه زَالَ الْوُجُوب وَلَو دَعَاهُ جمَاعَة أجَاب الأسبق فَإِن جاؤوا مَعًا أجَاب الْأَقْرَب رحما ثمَّ الْأَقْرَب دَارا كالصدقة وَالصَّوْم لَيْسَ عذرا فِي ترك الْإِجَابَة فَإِن حضر وَكَانَ فِي صَوْم فرض مضيف حرم الْفطر قطعا وَكَذَا إِن كَانَ غير مضيق على الرَّاجِح وَإِن كَانَ فِي صَوْم نفل فَإِن لم يشق على صَاحب الدعْوَة صَوْمه اسْتحبَّ إتْمَام صَوْمه وَإِن شقّ عَلَيْهِ اسْتحبَّ لَهُ الْفطر ثمَّ الْمُفطر هَل يجب عَلَيْهِ أَن يَأْكُل وَلَو لقْمَة فِيهِ خلاف الصَّحِيح فِي الرَّوْضَة هُنَا تبعا للرافعي أَنه مُسْتَحبّ لِأَن الْمَقْصُود الْحُضُور وَقد وجد وَكَذَا صَححهُ النَّوَوِيّ فِي شرح صَحِيح مُسلم فِي بَاب الْوَلِيمَة وَاخْتَارَ فِي تَصْحِيح التَّنْبِيه وجوب الْأكل وَصرح بِهِ فِي شرح مُسلم فِي بَاب نذر الصَّوْم فَقَالَ الصَّحِيح أَنه يلْزمه الْأكل عندنَا وَالله أعلم
(فرع) الْمَرْأَة إِذا دعت النِّسَاء فَهُوَ كَمَا ذكرنَا فِي الرِّجَال فَإِن كَانَ رجلا أَو رجَالًا قَالَ فِي الرَّوْضَة وَجَبت الْإِجَابَة إِذا لم تكن خلْوَة مُحرمَة قَالَ الاسنائي وَفِي تَعْبِيره بِالْوُجُوب نظر من جِهَة أَن شَرط الدعْوَة أَن تكون عَامَّة كالعشيرة والإخوان وَأهل الصِّنَاعَة فَكيف يَجِيء الْوُجُوب عِنْد دَعْوَة الرجل

1 / 376