325

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Editorial

دار الخير

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
التَّوَاتُر وَلَا خَبرا لِأَنَّهُ لم يقْصد بهَا الْخَبَر وَقد صرح بِهَذَا النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم فاعرفه وَالله أعلم قَالَ
(وَالسُّدُس فرض سَبْعَة الْأُم مَعَ الْوَلَد أَو ولد الابْن أَو الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدا من الْأُخوة وَالْأَخَوَات)
حجَّة ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ وَقَوله ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وَقد تقدم أَن ولد الابْن كَالْوَلَدِ وَتقدم الْجَواب عَن لفظ الْجمع فِي الْأُخوة وَالله أعلم قَالَ
(وَهُوَ للجدة عِنْد عدم الْأُم)
الْجدّة إِن كَانَت أم الْأُم وَإِن علت أَو أم الْأَب وَإِن علت فلهَا السُّدس لما رُوِيَ قبيصَة بن ذُؤَيْب قَالَ جَاءَت الْجدّة إِلَى أبي بكر ﵁ تسأله عَن مِيرَاثهَا فَقَالَ «مَالك فِي كتاب الله شَيْء وَمَا علمت لَك فِي سنة رَسُول الله ﷺ شَيْئا فارجعي حَتَّى أسأَل النَّاس» فَسَأَلَ فَقَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة شهِدت رَسُول الله ﷺ أَعْطَاهَا السُّدس فَقَالَ هَل مَعَك غَيْرك فَقَامَ مُحَمَّد بن مُسلم فَقَالَ مثله فأنفذ لَهَا السُّدس ثمَّ جَاءَت الْجدّة الْأُخْرَى إِلَى عمر ﵁ تسأله فَقَالَ مَالك فِي كتاب الله شَيْء وَمَا كَانَ الْقَضَاء الَّذِي قضى بِهِ إِلَّا لغيرك وَمَا أَنا بزائد فِي الْفَرَائِض شَيْئا وَلَكِن هُوَ ذَلِك السُّدس فَإِن اجتمعتما فَهُوَ بَيْنكُمَا وأيتكما خلت بِهِ فَهُوَ لَهَا وَعَن زيد ﵁ أَن النَّبِي ﷺ جعل للجدة السُّدس إِذا لم يكن دونهَا أم فَإِن اجْتمع جدتان متحاذيتان فالسدس بَينهمَا للأثر وَإِن كَانَت احداهما أقرب من الْأُخْرَى فَإِن كَانَت الْقُرْبَى من جِهَة الْأُم كَأُمّ الْأُم أسقطت البعدى من الْجِهَتَيْنِ أم الْأُم وَأم أَب الْأَب لِأَن أمهَا تدلي بهَا وَالْأُخْرَى إِنَّمَا أسقطتها وَهِي أم أَب الْأَب لِأَنَّهَا أبعد والقربى تسْقط البعدى وَإِن كَانَت الْقُرْبَى من جِهَة الْأَب كَأُمّ الْأَب وَأم أَب الْأُم فَهَل تسقطها فِيهِ قَولَانِ الصَّحِيح أَنَّهَا لَا تسقطها بل يَشْتَرِكَانِ فِي السُّدس بِخِلَاف الْعَكْس لِأَن الْأَب لَا يحجب الْجدّة من قبل الْأُم فَلِأَن لَا تحجبها الْجدّة الَّتِي تدلي بِهِ أولى بِخِلَاف عَكسه فَإِن الْأُم تحجب الْجدّة من قبل الْأَب فحجبتها بهَا وَالله أعلم
(فرع) أم أم وَأم أَب وَمَعَهَا أَب فَأم الْأَب سَاقِطَة وَأم الْأُم لَهَا السُّدس كَامِلا على الصَّحِيح وَالله أعلم قَالَ

1 / 335

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار | Usul