275

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Editorial

دار الخير

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
أُخْرَى ردهَا ورد أرش السمنتين جَمِيعًا وَيُقَاس بِهَذَا مَا فِي مَعْنَاهُ وَأما نقص الْعين بِأَن غصب زَوجي خف قيمتهمَا عشرَة دَرَاهِم فَضَاعَ أَحدهمَا وَصَارَ قيمَة الْبَاقِي دِرْهَمَيْنِ لزمَه قيمَة التَّالِف وَهُوَ خَمْسَة وَأرش النَّقْص وَهُوَ ثَلَاثَة فَيلْزمهُ ثَمَانِيَة لِأَن الْأَرْش حصل بِالتَّفْرِيقِ الْحَاصِل عِنْده وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب وَقَول الشَّيْخ لزمَه أرش نَقصه يُؤْخَذ مِنْهُ أَن نقص قيمَة الأسعار لَا يضمنهَا وَهُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ لَا نقص فِي ذَات الْمَغْصُوب وَلَا فِي صِفَاته وَالَّذِي فَاتَ إِنَّمَا هُوَ رغبات النَّاس وَفِي وَجه يلْزمه ذَلِك وَبِه قَالَ الْأَكْثَرُونَ قَالَ الإِمَام أَبُو ثَوْر وَهُوَ منقاس
قلت وَهُوَ قوي لِأَن الْغَاصِب مطَالب بِالرَّدِّ فِي كل لَحْظَة والسعر الْمُرْتَفع بِمَنْزِلَة المَال العتيد أَلا ترى أَنه لَو بَاعَ الْوَلِيّ وَالْوَكِيل أَو عَامل الْقَرَاض وَنَحْو ذَلِك بِثمن الْمثل وَهُنَاكَ رَاغِب بِالزِّيَادَةِ لَا يَصح لِأَنَّهُ تَفْوِيت مَال وَالله أعلم فَكَمَا يلْزم الرَّد وَأرش النَّقْص يلْزم الْغَاصِب أُجْرَة الْمثل لاخْتِلَاف السَّبَب لِأَن سَبَب الْأَرْش النَّقْص وَالْأُجْرَة بِسَبَب تَفْوِيت الْمَنَافِع الله أعلم
(فرع) فتح بَاب قفص فِيهِ طير ونفره ضمن بِالْإِجْمَاع قَالَه الْمَاوَرْدِيّ لِأَنَّهُ نفر بِفِعْلِهِ وَإِذا اقْتصر على الْفَتْح فالراجح أَنه إِن طَار فِي الْحَال ضمن لِأَن الطَّائِر ينفر مِمَّن يقرب مِنْهُ فطيرانه فِي الْحَال مَنْسُوب إِلَيْهِ كتهييجه وَإِن وقف الطَّائِر ثمَّ طَار فَلَا ضَمَان لِأَن للحيوان اخْتِيَارا فينسب الطيران إِلَيْهِ أَلا ترى أَن الْحَيَوَان يقْصد مَا يَنْفَعهُ ويتوقى المهالك فالفاتح متسبب والطائر مبَاشر والمباشر مقدم على المتسبب وَالله أعلم قَالَ
وَإِن تلف ضمنه بِمثلِهِ إِن كَانَ لَهُ مثل أَو بِقِيمَتِه إِن لم يكن لَهُ مثل أَكثر مَا كَانَت من يَوْم الْغَصْب إِلَى يَوْم التّلف)
إِذا تلف الْمَغْصُوب سَوَاء كَانَ بِفِعْلِهِ أَو بِآفَة سَمَاوِيَّة بِأَن وَقع عَلَيْهِ شَيْء أَو احْتَرَقَ أَو غرق أَو أَخذه أحد وَتحقّق تلفه فَإِن كَانَ مثلِيا ضمنه بِمثلِهِ لقَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ وَلِأَنَّهُ أقرب إِلَى حَقه لِأَن الْمثْلِيّ كالنص لِأَنَّهُ محسوس وَالْقيمَة كالاجتهاد وَلَا يُصَار إِلَى الِاجْتِهَاد إِلَّا عِنْد فقد النَّص وَلَو غضب مثلِيا فِي وَقت الرُّخص فَلهُ طلبه فِي وَقت الغلاء
ثمَّ ضَابِط الْمثْلِيّ مَا حصره كيل أَو وزن وَجَاز السّلم فِيهِ وَيسْتَثْنى من هَذَا مَا إِذا أتلف عَلَيْهِ مَاء فِي مفازة ثمَّ لقِيه على شط نهر أَو أتلف عَلَيْهِ الثَّلج فِي الصَّيف ثمَّ لقِيه فِي الشتَاء فَالْوَاجِب قيمَة الْمثل فِي تِلْكَ الْمَفَازَة وَقِيمَة الثَّلج فِي وَقت الْغَضَب وَالله أعلم

1 / 283