254

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Editorial

دار الخير

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
الْقَبْض وَيصِح هذابلفظ العبة وماهو فِي مَعْنَاهُ وَفِي صِحَّته بِلَفْظ الصُّلْح وَجْهَان الصَّحِيح الصِّحَّة وَلَا يَصح هَذَا الصُّلْح بِلَفْظ البيع وَقَول الشَّيْخ فِي الْأَمْوَال هُوَ كَمَا ذكرنَا وَقَوله وَفِيمَا أفْضى إِلَيْهِمَا كَمَا إِذا ثَبت لَهُ قصاص فَصَالح عَلَيْهِ بِلَفْظ الصُّلْح صَحَّ وَإِن صَالح بِلَفْظ البيع فَلَا وَأما مَا لَيْسَ بِمَال يؤول إِلَى المَال كَحَد الْقَذْف فَلَا يَصح الصُّلْح عَلَيْهِ بعوض وَالله أعلم قَالَ
(وَيجوز للْإنْسَان أَن يشرع روشنًا فِي طَرِيق نَافِذ لَا يتَضَرَّر الْمَارَّة بِهِ وَلَا يجوز فِي الدَّرْب الْمُشْتَرك إِلَّا بِإِذن أهل الدَّرْب وَيجوز تَقْدِيم الْبَاب فِي الدَّرْب الْمُشْتَرك وَلَا يجوز تَأْخِيره إِلَّا بِإِذن الشُّرَكَاء)
اعْلَم أَن الطَّرِيق قِسْمَانِ نَافِذ وَغَيره فالنافذ لَا يخْتَص بأحذ بل كل النَّاس يسْتَحقُّونَ الْمُرُور فِيهِ فَلَيْسَ لأحد أَن يتَصَرَّف فِيهِ بِمَا يضر الْمَارَّة كإشراع جنَاح وَبِنَاء ساباط لِأَن الْحق لَيْسَ لَهُ فَإِن فعل فَهَل لكل أحد أَن يهدمه وَجْهَان حَكَاهُمَا ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب وبشرط أَن يعليه بِحَيْثُ يمر الْمَاشِي منتصبًا قَالَ المارودي وعَلى رَأسه مَا يحملهُ قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب وَهُوَ الْأَشْبَه هَذَا إِذا اخْتصَّ بالمشاة فَإِن كَانَ يمر فِيهِ الفرسان والقوافل فيرفعه بِحَيْثُ يمر فِيهِ الْبَعِير وَعَلِيهِ المحارة وَنَحْوهَا
والاصل فِي جَوَاز الإشراع أَنه ﵊
(نصب بِيَدِهِ الْكَرِيمَة ميزابًا فِي دَار عَمه الْعَبَّاس ﵁ وَكَانَ شَارِعا إِلَى مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا ورد النَّص فِي الْمِيزَاب قسنا عَلَيْهِ الْبَاقِي
وَاعْلَم أَنه يشْتَرط فِي المشرع أَن يكون مُسلما فَإِن كَانَ ذِمِّيا لم يجز لَهُ الْإِخْرَاج إِلَى شوارع الْمُسلمين على الْأَصَح فِي زِيَادَة الرَّوْضَة لِأَنَّهُ كإعلاء الْبناء على الْمُسلمين أَو أبلغ قَالَ ابْن الرّفْعَة وسلوكهم طَرِيق الْمُسلمين لَيْسَ عَن اسْتِحْقَاق بل بطرِيق التبع للْمُسلمين وَلَو كَانَ الشَّارِع مَوْقُوفا فَمَا حكمه هَل هُوَ كالمملوك أم لَا توقف فِيهِ ابْن الرّفْعَة وَقَضِيَّة إِطْلَاق الشَّيْخ أَنه لَا فرق وَقَول الشَّيْخ وَيجوز أَن يشرع أَي يخرج جنَاحا وَحذف ذَلِك للْعلم بِهِ وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنه لَا يجوز غَيره كبناء دكة وغرس شجر وَهُوَ كَذَلِك إِن ضرّ بِلَا خلاف وَكَذَا إِن لم يضر على الرَّاجِح نعم يجوز أَن يفتح الْأَبْوَاب فِي الشوارع كَيْفَمَا شَاءَ الفاتح وَالله أعلم
(فرع) يحرم على الإِمَام أَو غَيره أَن يُصَالح على إشراع الْجنَاح لِأَن الْهَوَاء لَا يفرد بِالْعقدِ

1 / 262