كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Editorial
دار الخير
Edición
الأولى
Año de publicación
1414 AH
Ubicación del editor
دمشق
التِّرْمِذِيّ وَالصَّحِيح وَقْفَة على ابْن عمر وَالْمدّ ربع صَاع الْفطْرَة وَهُوَ رَطْل وَثلث بالعراقي وَالْقَوْل الآخر وينسب إِلَى الْقَدِيم وَنَصّ عَلَيْهِ أَيْضا فِي الأمالي فَقَالَ إِن صَحَّ الحَدِيث قلت بِهِ والأمالي من كتبه الجديدة بل قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب قَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم يجب أَن يصام عَنهُ وَأَنه لَا يتَعَيَّن الْإِطْعَام بل يجوز للْوَلِيّ أَن يَصُوم عَنهُ بل يسْتَحبّ لَهُ ذَلِك كَمَا نَقله النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم قَالَ النَّوَوِيّ الْقَدِيم هُنَا أظهر بل الصَّوَاب الَّذِي يَنْبَغِي الْجَزْم بِهِ لصِحَّة الْأَحَادِيث فِيهِ وَلَيْسَ للجديد حجَّة والْحَدِيث الْوَارِد فِي الْإِطْعَام ضَعِيف وَالله أعلم فعلى الْقَدِيم لَو أَمر الْوَلِيّ أَجْنَبِيّا فصَام عَنهُ بِأُجْرَة أَو بغَيْرهَا جَازَ كَالْحَجِّ وَلَو اسْتَقل الْأَجْنَبِيّ لم يجز على الْأَصَح وَهل الْمُعْتَبر على الْقَدِيم الْقَرِيب الْوَارِث أم الْعصبَة أم مُطلق الْقَرَابَة قَالَ الرَّافِعِيّ الْأَشْبَه اعْتِبَار الارث وَقَالَ النَّوَوِيّ الْمُخْتَار مُطلق الْقَرَابَة قَالَ فقد ورد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ
(لإمرأة تَصُوم عَن أمهَا) وَهَذَا يبطل احْتِمَال الْعُصُوبَة ويضعف قَول الارث فَإِنَّهَا غير مستغرقة لِلْمَالِ وَلم يستفسر مِنْهَا النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك وَالله أعلم وَأما الشَّيْخ الْهَرم الَّذِي لَا يُطيق الصَّوْم أَو يلْحقهُ بِهِ مشقة شَدِيدَة فَلَا صَوْم عَلَيْهِ وَتجب عَلَيْهِ الْفِدْيَة على الْأَظْهر وَيجْرِي الْقَوْلَانِ فِي الْمَرِيض الَّذِي لَا يُرْجَى زَوَال مَرضه وَالله أعلم قَالَ
(وَالْحَامِل والمرضع إِن خافتا على أَنفسهمَا أفطرتا وَعَلَيْهَا الْقَضَاء وَإِن خافتا على ولديهما أفطرتا وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة عَن كل يَوْم مد)
إِذا خَافت الْحَامِل أَو الْمُرْضع على أَنفسهمَا ضَرَرا بَينا من الصَّوْم مثل الضَّرَر الناشىء للْمَرِيض من الْمَرَض أفطرتا وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاء كَالْمَرِيضِ وَسَوَاء تضرر الْوَلَد أم لَا كَمَا قَالَه القَاضِي حُسَيْن وَلَا فديَة كَالْمَرِيضِ وَإِن خافتا على ولديهما بِسَبَب إِسْقَاط الْوَلَد فِي الْحَامِل وَقلة اللَّبن فِي الْمُرْضع أفطرتا وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاء للإفطار والفدية على أظهر الْأَقْوَال لكل يَوْم مد من طَعَام لقَوْله
1 / 205