كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Editorial
دار الخير
Edición
الأولى
Año de publicación
1414 AH
Ubicación del editor
دمشق
الصِّنْف السَّابِع فِي سَبِيل الله للآيه الْكَرِيمَة وهم الْغُزَاة الَّذين لَا رزق لَهُم فِي الفىء وَأَصْحَاب الفىء يسمون المرتزقة وَلَا يصرف شَيْء من الصَّدقَات إِلَى الْغُزَاة المرتزقة كَمَا لَا يصرف شَيْء من الْفَيْء إِلَى المتطوعة وَلَو عدم الْفَيْء لم يُعْط المرتزقة من الصَّدقَات فِي الْأَصَح وَالله أعلم
الصِّنْف الثَّامِن ابْن السَّبِيل لِلْآيَةِ الْكَرِيمَة وَهُوَ الْمُسَافِر وَسمي بِهِ لملازمته السَّبِيل وَهُوَ الطَّرِيق وَيشْتَرط أَن لَا يكون سَفَره مَعْصِيّة فَيعْطى فِي سفر الطَّاعَة قطعا وَكَذَا فِي الْمُبَاح كَطَلَب الضَّالة على الصَّحِيح وَيشْتَرط أَن لَا يكون مَعَه مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَيعْطى من لَا مَال لَهُ أصلا وَكَذَا من لَهُ مَال فِي غير الْبَلَد الْمُنْتَقل مِنْهُ وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يقْتَصر على أقل من ثَلَاثَة من كل صنف إِلَّا الْعَامِل)
اعْلَم أَنه يجب اسْتِيعَاب الْأَصْنَاف الثَّمَانِية عِنْد الْقُدْرَة عَلَيْهِم فَإِن فرق بِنَفسِهِ أَو فرق الإِمَام وَلَيْسَ هُنَاكَ عَامل فرق على سَبْعَة وَأَقل مَا يجزىء أَن يدْفع إِلَى ثَلَاثَة من كل صنف لِأَن الله تَعَالَى ذكرهم بِلَفْظ الْجمع إِلَّا الْعَامِل فَإِنَّهُ يجوز أَن يكون وَاحِدًا يَعْنِي إِذا حصلت بِهِ الْكِفَايَة فَلَو صرف إِلَى اثْنَيْنِ مَعَ الْقُدْرَة على الثَّالِث غرم للثَّالِث وَلَو لم يجد إِلَّا دون الثَّلَاثَة من كل صنف أعطي من وجد وَهل يصرف بَاقِي السهْم إِلَيْهِ إِن كَانَ مُسْتَحقّا أم يَنْقُلهُ إِلَى بلد آخر قَالَ فِي زِيَادَة الرَّوْضَة الْأَصَح أَنه يصرف إِلَيْهِ وَمِمَّنْ صَححهُ الشَّيْخ نصر الْمَقْدِسِي وَنَقله هُوَ وَغَيره عَن الشَّافِعِي وَدَلِيله ظَاهر وَالله أعلم قَالَ
(وَخَمْسَة لَا يجوز دَفعهَا إِلَيْهِم الْغَنِيّ بِمَال أَو كسب)
لقَوْله ﷺ
(وَلَا حَظّ فِيهَا لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي وَهِي الْقُوَّة) نعم لَو لم يجد من يستكسبه أعْطى فَلَا يعْطى هَؤُلَاءِ الحرافشة وَلَا أهل البطالات من المتصوفة كمن بسط لَهُ جلدا فِي زَاوِيَة من زَوَايَا الْجَامِع وَلبس مِرْطًا دلّس بِهِ على الْأَغْنِيَاء من أهل الدُّنْيَا الَّذين لَا حَظّ لَهُم فِي الْعلم يُعْطون بجهالتهم من لَا يسْتَحق ويذرون الْمُسْتَحق وَالله أعلم قَالَ
(وَالْعَبْد) أَي لَا يجوز صرف الزَّكَاة إِلَى العبيد لأَنهم أَغْنِيَاء بِنَفَقَة مواليهم أَو لأَنهم لَا يملكُونَ قَالَ
(وَبَنُو هَاشم وَبَنُو الْمطلب)
1 / 194