170

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Editorial

دار الخير

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ) ثمَّ خلط الْجوَار لَا بُد فِيهَا من شُرُوط
أَحدهَا الِاتِّحَاد فِي المراح بِضَم الْمِيم وَهُوَ مأوى الْمَاشِيَة لَيْلًا
الثَّانِي الِاتِّحَاد فِي المسرح وَهُوَ المرعى وَمِنْهُم من يُفَسر المسرح بِالْمَكَانِ الَّتِي تَجْتَمِع فِيهِ قبل سوقها إِلَى المرعى وَلَا بُد مِنْهُ أَيْضا بالِاتِّفَاقِ كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَكَذَا لَا بُد من الِاتِّحَاد فِي الْمَمَر من المسرح إِلَى المرعى قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب
الثَّالِث الِاتِّحَاد فِي الرَّاعِي وَفِيه خلاف وَالأَصَح أَنه يشْتَرط وَمعنى الِاتِّحَاد أَن لَا يخْتَص أحدهم براع وَلَا بَأْس بِتَعَدُّد الرُّعَاة بِلَا خلاف
الرَّابِع الِاتِّحَاد فِي الْفَحْل وَفِيه خلاف أَيْضا وَالْمذهب الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور أَنه يشْتَرط وَفِي الحَدِيث
(والخليطان مهما اجْتمعَا فِي الْفَحْل والحوض والراعي) وَالْمرَاد بالفحل الْجِنْس وَالشّرط أَن تكون مُرْسلَة بَين الْمَاشِيَة لَا يخْتَص وَاحِد بفحل سَوَاء كَانَت الفحول مُشْتَركَة أَو لأَحَدهمَا أَو مستعارة
الْخَامِس الِاتِّحَاد فِي المشرب وَيُقَال لَهُ المشرع أَيْضا بِأَن تشرب الْمَاشِيَة من نهر أَو عين أَو بِئْر أَو حَوْض أَو مياه مُتعَدِّدَة بِحَيْثُ لَا تخْتَص غنم أحد بالمشرب من مَوضِع دون غَيره وَقَالَ فِي التَّتِمَّة وَيشْتَرط أَيْضا الِاتِّحَاد فِي الْموضع الَّذِي تَجْتَمِع فِيهِ للسقي والموضع الَّذِي تتنحى إِلَيْهِ إِذا شربت ليشْرب غَيرهَا
السَّادِس الِاتِّحَاد فِي الحالب وَهَذَا لَيْسَ بِشَرْط وَكَذَا لَا يشْتَرط اتِّحَاد الْإِنَاء الَّذِي تحلب فِيهِ وَلَا خلط اللَّبن وَلَا نِيَّة الْخَلْط على الصَّحِيح الْمَنْصُوص فِي الْأَرْبَعَة
السَّابِع الِاتِّحَاد فِي الْحَلب بِفَتْح اللَّام وَهُوَ وضع الْحَلب وَحكي إسكانها وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَنْصُوص وَالله أعلم
وَاعْلَم أَنه يشْتَرط مَعَ مَا ذَكرْنَاهُ كَون الْمَجْمُوع نِصَابا فَلَو ملك زيد عشْرين وَآخر عشْرين وخلطا وَبَقِي لأَحَدهمَا شَاة بِلَا خلْطَة فَلَا زَكَاة أصلا وَيشْتَرط أَيْضا أَن يكون الخليطان من أهل الزَّكَاة فَلَو كَانَ أَحدهمَا ذِمِّيا أَو مكَاتبا فَلَا زَكَاة وَلَا أثر للخطة بل إِن كَانَ نصيب الْمُسلم الْحر نِصَابا وَزَكَاة زَكَاة الِانْفِرَاد وَإِلَّا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَيشْتَرط أَيْضا دوَام الْخلطَة فِي جَمِيع السّنة فَلَو فرقا فِي شَيْء من ذَلِك تَنْقَطِع الْخلطَة وَإِن كَانَ يَسِيرا نعم لَو وَقع التَّفْرِيق الْيَسِير بِلَا قصد فَلَا يُؤثر وَيَقَع

1 / 178