كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Editorial
دار الخير
Edición
الأولى
Año de publicación
1414 AH
Ubicación del editor
دمشق
نصب سَاقيه وَيكرهُ أَن يطأطىء رَأس لِأَنَّهُ دلح كدلح الْحمار كَمَا ورد فِي الْخَبَر الْمنْهِي عَنهُ وَيسْتَحب أَن يُجَافِي مرفقيه عَن جَنْبَيْهِ لِأَن عَائِشَة ﵂ رَوَت أَنه ﵊ كَانَ يَفْعَله وَالْمَرْأَة تضم بَعْضهَا إِلَى بعض لِأَنَّهُ أستر لَهَا وَالْمُسْتَحب للرجل أَن يباعد مرفقيه عَن جَنْبَيْهِ فِي سُجُوده فَفِي الصَّحِيحَيْنِ
(أَنه ﵊ كَانَ إِذا سجد فرج بَين يَدي حَتَّى يرى بَيَاض إبطَيْهِ) وَيسْتَحب أَيْضا أَن يقل بَطْنه عَن فَخذيهِ لما رُوِيَ أَنه ﵊
(كَانَ إِذا سجد فرج) وَفِي رِوَايَة
(كَانَ إِذا سجد لَو أَرَادَت بَهِيمَة لنفذت) والبهيمة الْأُنْثَى من صغَار الْمعز وَالْمَرْأَة تضم بَعْضهَا إِلَى بعض لِأَنَّهُ أستر لَهَا وَأما الْجَهْر فقد مر بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرجل وَأما الْمَرْأَة إِذا أمت أوصلت مُنْفَرِدَة فَإِنَّهَا تجْهر إِن لم يكن بِحَضْرَة الرِّجَال الْأَجَانِب لَكِن دون جهر الرجل وتسر إِن كَانَ هُنَاكَ أجانب وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن السّنة أَن تخْفض صَوتهَا سَوَاء قُلْنَا صَوتهَا عَورَة أم لَا فَإِن جهرت وَقُلْنَا إِن صَوتهَا عَورَة بطلت صلَاتهَا وَالرجل إِذا نابه شَيْء فِي صلَاته كتنبيه إِمَامه وإنذاره أعمى وَنَحْوه كغافل وَكَمن قَصده ظَالِم أَو سبع وَنَحْو ذَلِك يسْتَحبّ لَهُ أَن يسبح وَالْمَرْأَة تصفق لقَوْله ﷺ
(من نابه شَيْء فِي صلَاته فليسبح فَإِنَّهُ إِذا سبح الْتفت إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء) وَفِي رِوَايَة
(من نابه شَيْء فِي صلَاته فَلْيقل سُبْحَانَ الله) وَإِذا سبح فَيَنْبَغِي لَهُ قصد الذّكر والإعلام
(فَائِدَة) التَّسْبِيح والتصفيق تبع للمنبه عَلَيْهِ إِن كَانَ التَّنْبِيه قربَة فالتسبيح والتصفيق قربتان وَإِن كَانَ مُبَاحا فمباحان وَلَو صفق الرجل وسبحت الْمَرْأَة لم يضر وَلكنه خلاف السّنة وَفِي وَجه أَن تصفيق الرجل يضر وَلَو تكَرر تصفيق الْمَرْأَة لم يضر بِلَا خلاف قَالَه ابْن الرّفْعَة وَفِي كَيْفيَّة تصفيق الْمَرْأَة أوجه الصَّحِيح أَنَّهَا تضرب بطن كفها الْأَيْمن على ظهر الْأَيْسَر فَلَو ضربت بطن كفها على بطن الآخر على وَجه اللّعب عَالِمَة بِالتَّحْرِيمِ بطلت صلَاتهَا وَإِن قل قَالَه الرَّافِعِيّ وَتَبعهُ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب وَابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب وَالله أعلم قَالَ
(وعورة الرجل مَا بَين سرته وركبته)
1 / 118