297

Gabinete de literatura y el objetivo de la erudición

خزانة الأدب وغاية الأرب

Editor

عصام شقيو

Editorial

دار ومكتبة الهلال-بيروت

Edición

الطبعة الأخيرة ٢٠٠٤م

Ubicación del editor

دار البحار-بيروت

ذكر التوجيه:
وأسود الخال في نعمان وجنته ... لي منذر منه بالتوجيه للعدم
التوجيه، مصدر توجه إلى ناحية كذا، إذا استقبلها وسعى نحوها، وفي الاصطلاح أن يحتمل الكلام وجهين من المعنى احتمالًا مطلقًا، من غير تقييد بمدح أو غيره، والتوجيه هو إبهام المتقدمين، لأن الاصطلاح فيهما واحد، غير أن الشواهد التي استشهدوا بها على التوجيه، الإبهام أحق بها لطلوع أهلتها زاهرة في أفقه، ولمطابقة التسمية، فإنهم يستشهدون على التوجيه، يقول الشاعر في الحسن ابن سهل، عندما زوج ابنته بوران بالخليفة:
بارك الله للحسن ... ولبوران في الختن
يا إمام الهدى ظفر ... ت ولكن ببنت من
فلم يعلم ما أراد بقوله ببنت من، في الرفعة أو في الحقارة، وقد تقدم قولي في شرح نوع الإبهام، لما استشهدت بهذين البيتين، على ما نقل ابن أبي الأصبع: أن الحسن بن سهل قال له: أسمعت هذا المعنى أم ابتكرته، فقال: لا والله نقلته من شعر شاعر مطبوع، كان كثير الولوع بهذا النوع، واتفق أنه فصل قباء عند خياط أعور اسمه زيد، كذا نقله ابن أبي الأصبع، فقال له الخياط، على سبيل العبث سآتيك به لا تدري، أقباء هو أم دوّاج، فقال له الشاعر إن فعلت ذلك نظمت فيك بيتًا لا يعلم من سمعه، أدعوت لك أم دعوت عليك، ففعل الخياط فقال الشاعر:
خاط لي زيد قباء ... ليت عينيه سواء
فإن قيل قصد التساوي في عينيه بالعمى صح، وإن قيل إنه قصد التساوي في

1 / 302