636

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

جساسًا وَكَانَ لَهَا نَاقَة يُقَال لَهَا: سراب وَلَهُمَا تَقول الْعَرَب:)
أشأم من سراب وأشأم من البسوس فَمر إبل كُلَيْب بسراب وَهِي معقولة بِفنَاء البسوس فَلَمَّا رَأَتْ سراب الْإِبِل خلخلت عقالها وتبعت إبل كُلَيْب فاختلطت بهَا حَتَّى انْتَهَت إِلَى كُلَيْب وَهُوَ على الْحَوْض مَعَه قوسٌ وكنانة فَلَمَّا رَآهَا أنكرها فَرَمَاهَا بِسَهْم فِي ضرْعهَا فنفرت سراب وَوَلَّتْ حَتَّى بَركت بِفنَاء صاحبتها وضرعها يشخب دَمًا ولبنًا فبرزت البسوس صارخةً يَدهَا على رَأسهَا تصيح: واذلاه وأنشأت تَقول:
(لعمري لَو أَصبَحت فِي دَار منقذ ... لما ضيم سعدٌ وَهُوَ جارٌ لأبياتي)
(ولكنني أَصبَحت فِي دَار غربةٍ ... مَتى يعد فِيهَا الذِّئْب يعد على شاتي)
(فيا سعد لَا تغرر بِنَفْسِك وارتحل ... فَإنَّك فِي قومٍ عَن الْجَار أموات)
فَلَمَّا سمع جساس صَوتهَا سكنها وَقَالَ: وَالله ليقْتلن غَدا جملٌ عظيمٌ أعظم عقرًا من نَاقَتك.
فَبلغ كليبًا فَظن أَنه أَرَادَ قتل عليان وَهُوَ فَحل كريم لَهُ فَقَالَ: هَيْهَات دون عليان خرط القتاد ثمَّ انتجع الْحَيّ فَمروا على نهر يُقَال لَهُ: شبيب فنهاهم كُلَيْب عَنهُ ثمَّ على آخر يُقَال لَهُ: الأحص فنهاهم عَنهُ حَتَّى نزلُوا على الذنائب فَمر جساس بكليب وَهُوَ على غَدِير

2 / 167