619

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

وافتخر زميل بقتْله وَقَالَ:
(أَنا زميل قَاتل ابْن دارة ... وغاسل المخزاة عَن فَزَارَة)
وَأنْشد بعده وَهُوَ
الشَّاهِد السَّادِس بعد الْمِائَة
(سَلام الله يَا مطر عَلَيْهَا ... وَلَيْسَ عَلَيْك يَا مطر السَّلَام)
على أَنه إِذا اضْطر إِلَى تَنْوِين المنادى المضموم اقْتصر على الْقدر الْمُضْطَر إِلَيْهِ من التَّنْوِين.
وَالْقدر الْمُضْطَر إِلَيْهِ هُوَ النُّون الساكنة فألحقت وأبقيت حَرَكَة مَا قبلهَا على حَالهَا إِذْ لَا ضَرُورَة إِلَى تغيرها فَإِنَّهَا تنْدَفع بِزِيَادَة النُّون.
وَهَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ والخليل والمازني. قَالَ النّحاس والأخفش الْمُجَاشِعِي فِي المعاياة: وحجتهم أَنه بِمَنْزِلَة مَرْفُوع مَا لَا ينْصَرف فَلحقه التَّنْوِين على لَفظه.
وَاخْتَارَ الزجاجي فِي أَمَالِيهِ هَذَا الْمَذْهَب لكنه رد هَذِه الْحجَّة فَقَالَ: الِاسْم الْعلم المنادى الْمُفْرد مَبْنِيّ على الضَّم لمضارعته عِنْد الْخَلِيل وَأَصْحَابه للأصوات وَعند غَيره لوُقُوعه موقع الضَّمِير فَإِذا لحقه فِي ضَرُورَة الشّعْر فالعلة الَّتِي من أجلهَا بني قائمةٌ بعد فِيهِ فينون على لَفظه لأَنا قد رَأينَا من المبنيات مَا هُوَ منون نَحْو إيهٍ وغاقٍ وَمَا أشبه ذَلِك. وَلَيْسَ بِمَنْزِلَة مَا لَا ينْصَرف لِأَن مَا لَا ينْصَرف أَصله الصّرْف وَكثير من الْعَرَب من لَا يمْتَنع من صرف شَيْء فِي ضَرُورَة وَلَا غَيرهَا إِلَّا أفعل مِنْك فَإِذا

2 / 150