605

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

على النَّابِغَة وَزُهَيْر وَأهل الشَّام على جرير والفرزدق والأخطل. وَمَات النَّابِغَة فِي الْجَاهِلِيَّة فِي زمن النَّبِي ﷺ َ قبل أَن يبْعَث.)
والأبيات التالية من قصيدة وصف بهَا المتجردة امْرَأَة النُّعْمَان بن الْمُنْذر وَكَانَ النَّابِغَة من خواصه وندمائه وَأهل أنسه فَرَأى زَوجته المتجردة يَوْمًا وغشيها أمرٌ سقط نصيفها واستترت بِيَدِهَا وذراعها. وَذكر فِي هَذِه القصيدة أمورًا عَجِيبَة مِنْهَا فِي صفة فرجهَا. ثمَّ أنشدها النَّابِغَة مرّة بن سعيد القريعي فأنشدها مرّة النُّعْمَان فَامْتَلَأَ غَضبا وأوعده النَّابِغَة وتهدده. فهرب مِنْهُ إِلَى مُلُوك غَسَّان بِالشَّام.
وَقيل: إِن الَّذِي من أَجله هرب النَّابِغَة: أَنه كَانَ هُوَ والمنخل البشكري نديمين للنعمان وَكَانَ النُّعْمَان دميمًا قَبِيح المنظر وَكَانَ المنخل من أجمل الْعَرَب وَكَانَ يرْمى بالمتجردة وتكلمت الْعَرَب أَن ابْني النُّعْمَان مِنْهَا كَانَا مِنْهُ فَقَالَ النُّعْمَان للنابغة: يَا أَبَا أُمَامَة صف المتجردة فِي شعرك. فَقَالَ تِلْكَ القصيدة ووصفها فِيهَا وَوصف بَطنهَا وفرجها وأردافها. فلحقت المنخل من ذَلِك غيرَة فَقَالَ للنعمان: مَا يَسْتَطِيع
أَن يَقُول هَذَا الشّعْر إِلَّا من جرب فوقر ذَلِك فِي نفس النُّعْمَان. فَبلغ النَّابِغَة فخافه فهرب إِلَى مُلُوك غَسَّان وَنزل بِعَمْرو بن الْحَارِث الْأَصْغَر فمدحه ومدح أَخَاهُ وَلم يزل مُقيما مَعَ عَمْرو حَتَّى مَاتَ وَملك أَخُوهُ النُّعْمَان فَصَارَ مَعَه إِلَى أَن استعطف النُّعْمَان بن الْمُنْذر فَعَاد إِلَيْهِ.
وَمِمَّا قَالَه فِي مُلُوك غَسَّان مَا أنْشدهُ ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب الشُّعَرَاء عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ: دخلت على عبد الْملك وَعِنْده رجل لَا أعرفهُ فَالْتَفت إِلَيْهِ عبد الْملك فَقَالَ: من أشعر النَّاس قَالَ: أَنا فأظلم مَا بيني وَبَينه فَقلت:

2 / 136