599

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

وترجمة ذِي الرمة تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّامِن.
أنْشد فِيهِ وَهُوَ الشَّاهِد الرَّابِع بعد الْمِائَة وَهُوَ من أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ: يابؤس للْجَهْل ضِرَارًا لأقوام على أَن الْمبرد أجَاز أَن ينصب عَامل المنادى الْحَال نَحْو: يَا زيد قَائِما إِذا ناديته فِي حَال قِيَامه. قَالَ: وَمِنْه يَا بؤس للْجَهْل. . وَالظَّاهِر أَن عَامله بؤس الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الشدَّة وَهُوَ مُضَاف إِلَى صَاحب الْحَال أَعنِي الْجَهْل تَقْديرا لزِيَادَة اللَّام.
أَقُول: من جعل عَامل الْحَال النداء جعل الْحَال من الْمُضَاف وَفِيه مُنَاسبَة جَيِّدَة فَإِن الْجَهْل ضار وبؤسه ضرار وَمن جعل ضِرَارًا حَالا من الْمُضَاف إِلَيْهِ جعل الْعَامِل الْمُضَاف. وَمِمَّنْ جعله من الْمُضَاف إِلَيْهِ الأعلم قَالَ: وَنصب ضِرَارًا على الْحَال من الْجَهْل. وَإِنَّمَا كَانَ يرد هَذَا الِاسْتِظْهَار على الْمبرد لَو جعل ضِرَارًا حَالا من الْمُضَاف إِلَيْهِ. وَقد أجَاز ابْن جني فِي قَوْله بقرى من قَول الحماسي:
ألهفى بقرى سحبلٍ حِين أجلبت

2 / 130