595

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

قَالَ الزّجاج: العذير: الْحَال. وَذَلِكَ أَن العجاج كَانَ يصلح حلسًا لجمله فأنكرته وهزئت مِنْهُ فَقَالَ لَهَا هَذَا. قَالَ عَليّ بن سُلَيْمَان الْأَخْفَش: العذير: الصَّوْت. كَأَنَّهُ كَانَ يرجز فِي عمله بحلسه فأنكرت عَلَيْهِ ذَلِك أَي: لَا تستنكري
صوتي وَرَفعه بِالْحَدِيثِ لِأَنِّي قد كَبرت. والحلس للبعير وَهُوَ كسَاء رَقِيق يكون تَحت البرذعة وَهُوَ بِكَسْر الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام.
وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ الْبَيْت الأول على أَن جاري منادى مرخم. قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ حذف حرف النداء ضَرُورَة من قَوْله جاري وَهُوَ اسْم منكور قبل النداء لَا يتعرف إِلَّا بِحرف النداء.
وَإِنَّمَا يطرد الْحَذف فِي المعارف.
ورد الْمبرد على سِيبَوَيْهٍ جعله الْجَارِيَة نكرَة وَهُوَ يُشِير إِلَى جَارِيَة بِعَينهَا فقد صَارَت معرفَة بِالْإِشَارَةِ. وَلم يذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى مَا تَأَوَّلَه الْمبرد عَلَيْهِ: من أَنه نكرَة بعد النداء وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنه اسْم شَائِع فِي الْجِنْس قبل النداء وَهُوَ نكرَة. وَكَيف يتَأَوَّل عَلَيْهِ الْغَلَط فِي مثل هَذَا وسيبويه قد فرق بَين مَا كَانَ مَقْصُودا بالنداء من أَسمَاء الْأَجْنَاس وَبَين مَا لم يقْصد قَصده وَهَذَا من التعسف الشَّديد والاعتراض الْقَبِيح.
وَقَوله سيري هُوَ مصدر سَار يسير يكون بِاللَّيْلِ وبالنهار وَيسْتَعْمل لَازِما ومتعديًا يُقَال سَار الْبَعِير وسرته وَيفهم من كَلَام أبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي أَمْثَاله وَمن كَلَام الأعلم أَنه من فعل أَمر وَصرح بِهِ غَيره فَإِنَّهُمَا قَالَا: وَمعنى الشّعْر: يَا جَارِيَة سيري وَلَا تستنكري عذيري)
وإشفاقي.
وَيَردهُ الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَهِي سعيي وإشفاقي كَمَا نقلهَا الصَّاغَانِي وَغَيره. والإشفاق:

2 / 126