585

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

جمع خطب بِالْفَتْح وَهُوَ الْأَمر الشَّديد ينزل على الْإِنْسَان وَالْإِضَافَة من قبيل لجين المَاء أَي: المصائب الَّتِي كالذئاب. وتنوشني مضارع ناشه نوشًا أَي: تناله وتصيبه.
وَجُمْلَة تنوشني خبر الْمُبْتَدَأ الَّذِي هُوَ ذؤبان. وَالْجُمْلَة الاسمية حَال من فَاعل الْفِعْل الْمَحْذُوف.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
الشَّاهِد التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ فاها لفيك
(فَقلت لَهُ: فاها لفيك فَإِنَّهَا ... قلُوص امرئٍ قاريك مَا أَنْت حاذره)
على أَن فاها لفيك وضع مَوضِع الْمصدر وَالْأَصْل فوها لفيك فَلَمَّا صَارَت الْجُمْلَة بِمَعْنى الْمصدر أَي: أَصَابَته داهية أعرب الْجُزْء الأول بإعراب الْمصدر
فَصَارَ فاها لفيك. وَقيل فاها مَنْصُوب بِفعل مَحْذُوف أَي: جعل الله فا الداهية إِلَى فِيك. وَلِهَذَا الْوَجْه أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ.
قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ قَوْله فاها لفيك أَي: فَم الداهية ونصبه على إِضْمَار فعل وَالتَّقْدِير: ألصق الله فاها لفيك وَجعل فاها لفيك. وَوضع مَوضِع دهاك الله فَلذَلِك لزم النصب لِأَنَّهُ بدل من اللَّفْظ بِالْفِعْلِ فَجرى فِي النصب مجْرى الْمصدر. وَخص الْفَم فِي هَذَا دون سَائِر الْأَعْضَاء لِأَن أَكثر المتالف يكون مِنْهُ بِمَا يُؤْكَل أَو يشرب من السمُوم. وَيُقَال: مَعْنَاهُ فَم الخيبة لفيك فَمَعْنَاه على هَذَا خيبك الله.

2 / 116