528

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

(خليلي مَا أُذُنِي لأوّل عاذل ... بصغواء فِي حق وَلَا عِنْد بَاطِل)
بصغواء: خبر مَا النافية وَهِي حجازية وَلذَا زيدت الْبَاء. والصغو: الْميل. وأصغيت إِلَى فلَان: إِذا ملت بسمعك نَحوه. ولأول عاذل: مُتَعَلق بصغواء. وَفِي حق مُتَعَلق بعاذل أَي: لَا أميل بأذني لأوّل عاذل فِي الْحق وَإِنَّمَا قيد العاذل بِالْأولِ لِأَنَّهُ إِذا لم يقبل عذل العاذل الأول فَمن بَاب أولى أَن لَا يقبل عذل العاذل الثَّانِي فَإِن النَّفس إِذا كَانَت خَالِيَة الذِّهْن فَفِي الْغَالِب أَن يسْتَقرّ فِيهَا أول مَا يرد عَلَيْهَا.
(خليلي إِن الرَّأْي لَيْسَ بشركةٍ ... وَلَا نهنه عِنْد الْأُمُور البلابل)
أَرَادَ أَن الرَّأْي الْجيد يكون بمشاركة الْعُقَلَاء فَإِن لم يتشاركوا: بِأَن كَانُوا متباغضين لم ينْتج شَيْئا والرأي مَا لم يتخمر فِي الْعُقُول كَانَ فطيرا. والنهنه بنونين وهائين كجعفر: المضيء والنير الشفاف الَّذِي يظْهر الْأَشْيَاء على جليتها وَأَصله الثَّوْب الرَّقِيق النسج وَمن شَأْنه أَن لَا يمْنَع النّظر إِلَى مَا وَرَاءه وَهُوَ مَعْطُوف على شركَة.
والبلابل: إِمَّا جمع بلبلة بِفَتْح البائين أَو جمع بلبال بفتحمها وهما بِمَعْنى الْهم ووساوس الصَّدْر كزلازل جمع زَلْزَلَة وزلزال بِالْفَتْح وَهُوَ إِمَّا على حذف مُضَاف أَي: ذَات البلابل أَو إِنَّهَا بدل من الْأُمُور.
(وَلما رَأَيْت الْقَوْم لَا ود عِنْدهم ... وَقد قطعُوا كل العرى والوسائل)

2 / 59