502

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

وَكَانَ عبد الرَّحْمَن أَخُوهُ تزوج أم كُلْثُوم بنت أبي بكر الصّديق بعد طَلْحَة وَولدت لَهُ. وأعقب وَلم يكن فِي قُرَيْش أشعر من عمر. وَهُوَ كثير الْغَزل والنوادر والمجون يُقَال: من أَرَادَ رقة الْغَزل فَعَلَيهِ بِشعر عمر بن أبي ربيعَة.
ولد لَيْلَة الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَهِي اللَّيْلَة الَّتِي مَاتَ فِيهَا عمر بن الْخطاب ﵁ فَسُمي باسمه.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: كَانَ عمر فَاسِقًا يتَعَرَّض لِنسَاء الْحَاج ويشبب بِهن. فنفاه عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى دهلك. ثمَّ غزا فِي الْبَحْر فأحرقت السَّفِينَة الَّتِي كَانَ فِيهَا فَاحْتَرَقَ هُوَ وَمن كَانَ مَعَه.
وَفِي الأغاني بِسَنَدِهِ أَنه نظر فِي الطّواف امْرَأَة شريفة فكلمها فَلم تجبه فَقَالَ:
(الرّيح تسحب أذيالًا وتنشرها ... يَا لَيْتَني كنت مِمَّن تسحب الرّيح)
فِي أَبْيَات. فَلَمَّا بلغتهَا جزعت جزعًا شَدِيدا. فَقيل لَهَا: اذكريه لزوجك واشكيه. قَالَت: وَالله مَا أشكوه إِلَّا لله اللَّهُمَّ إِن كَانَ نوه باسمي ظَالِما فاجعله طَعَاما للريح.
فَعدا يَوْمًا على فرس فَهبت ريح فَنزل فاستتر بشجرة فعصفت الرّيح فخدشه غُصْن مِنْهَا فَمَاتَ على ذَلِك.
وَكَانَ ذَلِك سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَقد قَارب السّبْعين أَو جاوزها. وَقيل عَاشَ ثَمَانِينَ سنة.
وترجمته فِي الأغاني طَوِيلَة.

2 / 33