496

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

(نعم الْقَتِيل إِذا الرِّيَاح تحدبت ... فَوق الكنيف قتيلك بن الْأَزْوَر)
(أدعوته بِاللَّه ثمَّ قتلته ... لَو هُوَ دعَاك بِذِمَّة لم يغدر)
(ولنعم حَشْو الدرْع يَوْم لِقَائِه ... ولنعم مأوى الطارق المتنور)
(لَا يلبس الْفَحْشَاء تَحت ثِيَابه ... صَعب مقادته عفيف المئزر)
فَلَمَّا فرغ خَالِد مِنْهُ أقبل الْمنْهَال بن عصمَة الريَاحي فِي نَاس من بني ريَاح يدفنون قَتْلَى بني ثَعْلَبَة وَبني غُدَانَة وَمَعَ الْمنْهَال بردَان من يمنة. فَكَانُوا إِذا مروا على رجل يعرفونه قَالُوا: كفن هَذَا يَا منهال فيهمَا فَيَقُول: لَا حَتَّى أكفن فيهمَا الجفول مَالِكًا وَهُوَ الْكثير الشّعْر وَكَانَ يلقب بذلك لِكَثْرَة شعره. وَذَلِكَ فِي يَوْم شَدِيد الرّيح فَجعلُوا لَا يقدرُونَ على ذَلِك. ثمَّ رفعت الرّيح شعره
(لعمري وَمَا دهري بتأبين مَالك ... وَلَا جزع مِمَّا أصَاب فأوجع)
)
(لقد كفن الْمنْهَال تَحت رِدَائه ... فَتى غير مبطان العشيات أروعا)
(ألم يَأْتِ أَخْبَار الْمحل سراتنا ... فيغضب مِنْهَا كل من كَانَ موجعا)
الْمحل: رجل من بني ثَعْلَبَة مر بِمَالك مقتولًا فنعاه كَأَنَّهُ شامت فذمه متمم وَأخذ خَالِد بن الْوَلِيد ليلى بنت سِنَان امْرَأَة مَالك وَابْنهَا جَراد بن مَالك فأقدمهما الْمَدِينَة ودخلها وَقد غرز سَهْمَيْنِ فِي عمَامَته فَكَأَن عمر غضب حِين رأى السهمين فَقَامَ فَأتى عليا فَقَالَ: إِن فِي حق الله أَن يُقَاد هَذَا بِمَالك قتل رجلا مُسلما ثمَّ نزا على امْرَأَته كَمَا ينزو الْحمار. ثمَّ قاما فَأتيَا طَلْحَة فتتابعوا على ذَلِك. فَقَالَ أَبُو بكر: سيف سَله الله لَا أكون أول من أغمده أكل أمره إِلَى الله.

2 / 27