484

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

أَن هلا وأَلا بقلب الْهَاء همزَة وَلَوْلَا ولوما للتنديم فِي الْمَاضِي وللتحضيض فِي الْمُسْتَقْبل فَالْأول نَحْو: هلا أكرمت زيدا على معنى ليتك أكرمته قصدا إِلَى جعله نَادِما على ترك الْإِكْرَام وَالثَّانِي نَحْو: هلا تقوم على معنى ليتك تقوم قصدا إِلَى حثه على الْقيام. وَمَعَ هَذَا فَلَا يَخْلُو من ضرب من التوبيخ واللوم على مَا كَانَ يجب أَن يَفْعَله الْمُخَاطب قبل أَن يطْلب مِنْهُ. ومَا زَائِدَة. وَهَذِه الْجُمْلَة جَوَاب عمرتك الله. وَهُوَ قسم سُؤَالِي. وَجُمْلَة هَل كنت جارتنا فِي مَوضِع الْمَفْعُول لذكرت مُعَلّق عَنهُ بالاستفهام وَالْأَصْل هلا ذكرت لنا جَوَاب هَذَا السُّؤَال وَجُمْلَة عمرتك الله إِلَى آخر الْبَيْت فِي مَحل نصب على أَنَّهَا مقولة لقَوْله فِي الْبَيْت السَّابِق وَهُوَ:
(إِذْ كدت أنكر من سلمى فَقلت لَهَا ... لما الْتَقَيْنَا وَمَا بالعهد من قدم)
وَذُو سلم: مَوضِع عِنْد جبل قريب من الْمَدِينَة المنورة على ساكنها أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام.
والبيتان من قصيدة للأحوص الْأنْصَارِيّ. وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ بَيْتا آخر مثل هَذَا الْبَيْت لعَمْرو بن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ وَهُوَ:
(عمرتك الله الْجَلِيل فإنني ... ألوي عَلَيْك لَو أَن لبك يَهْتَدِي)
ألوي عَلَيْك: أعطف عَلَيْك.
وَقَوله: لَو أَن لبك يَهْتَدِي أَي: لَو أَن قَلْبك يقبل النَّصِيحَة عبر عَنهُ باللب لِأَنَّهُ مَحَله. وَجَوَاب الْقسم السؤالي فِي بَيت بعده وَهُوَ:
(هَل لامني من صَاحب صاحبته ... من حاسرٍ أَو دارعٍ أَو مرتدي)

2 / 15