476

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

قَالَ أَبُو زيد فِي نوادره: وَقَوله يالا أَرَادَ يَا لبني فلَان يُرِيد حِكَايَة الصَّارِخ المستغيث. وَهَذَا مَذْهَب أبي عَليّ أَيْضا وَأَتْبَاعه وَالْأَصْل عِنْدهم يَا لبني فلَان أَو يَا لفُلَان فَحذف مَا بعد لَام الاستغاثة كَمَا يُقَال: أَلا تا فَيُقَال: أَلا فا يُرِيدُونَ: أَلا تَفعلُوا وَألا فافعلوا. وَهَذَا أحد مَذَاهِب ثَلَاثَة فِيهِ.
ثَانِيهَا: أَن المنادى والمنفي بِلَا محذوفان أَي: يَا قوم لَا تغدوا. ذكره ابْن مَالك فِي شرح التسهيل وَابْن هِشَام فِي الْمُغنِي.
ثالثهما: أَنه بَقِيَّة يَا آل فلَان وَهُوَ مَذْهَب الْكُوفِيّين قَالُوا فِي يَا لزيد: أَصله يَا آل زيد فحذفت همزَة آل للتَّخْفِيف وَإِحْدَى الْأَلفَيْنِ لالتقاء الساكنين وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْبَيْت وَقَالُوا: لَو كَانَت اللَّام جَارة لما جَازَ الِاقْتِصَار عَلَيْهَا. قَالَ الشَّارِح الْمُحَقق: وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ يُقَال ذَلِك فِيمَا لَا آل لَهُ نَحْو: يَا لله وَيَا للدواهي وَنَحْوهمَا.
وَأجَاب ابْن جني فِي الخصائص عَن دليلهم بقوله: فَإِن قلت: كَيفَ جَازَ تَعْلِيق حرف الْجَرّ قلت لما خلط ب يَا صَار كالجزء مِنْهَا وَلذَلِك شبه أَبُو عَليّ أَلفه الَّتِي قبل اللَّام بِأَلف بابٍ ودارٍ فَحكم عَلَيْهَا بالانقلاب وَحسن الْحَال أَيْضا شيٌ آخر: وَهُوَ تشبث اللَّام الجارة بِأَلف الْإِطْلَاق فَصَارَت كَأَنَّهَا معاقبة للمجرورة أَلا ترى أَنَّك لَو أظهرت ذَلِك الْمُضَاف إِلَيْهِ وَقلت: يَا لبني فلَان لم يجز إِلْحَاق الْألف هُنَا فِي منابها عَمَّا كَانَ يَنْبَغِي أَن يكون بمكانها مجْرى ألف الْإِطْلَاق فِي منابها عَن تَاء التَّأْنِيث فِي نَحْو قَوْله:

2 / 7