347

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

يُنَاقض غَرَض صَاحب الْكَلِمَة الْأَجْنَبِيَّة وَذَلِكَ فِي الْأَلْفَاظ المفرده دون الْجمل المؤتلفة ومثاله مَا حكى أَن مُصعب بن الزبير وسم خيله بِلَفْظِهِ عدَّة فَلَمَّا قتل وَصَارَت إِلَى الْعرَاق رَآهَا الْحجَّاج فوسم بعد لَفْظَة عدَّة لَفْظَة الْفِرَار فتولد بَين اللفظتين غير مَا أَرَادَهُ مُصعب وَمن توليد الْأَلْفَاظ توليد الْمَعْنى من تَزْوِيج الْجمل المفيدة وَمن لطيف التوليد قَول بعض الْعَجم (الوافر)
(كَأَن عذاره فِي الخد لَام ... ومبسمه الشهي الطّعْم صَاد)
(وطرة شعره ليل بهيم ... فَلَا عجب إِذا سرق الرقاد)
فَإِن هَذَا الشَّاعِر ولد من تَشْبِيه العذار بِاللَّامِ وتشبيه الْفَم بالصَّاد لَفظه لص وَولد من مَعْنَاهَا وَمعنى تَشْبِيه الطرة بِاللَّيْلِ ذكر سَرقَة النّوم فَجعل فِي هَذَا الْبَيْت توليدا وإدماجا وَهَذَا من أغرب مَا سَمِعت ومثاله مَا حُكيَ أَن أَبَا تَمام أنْشد أَبَا دلف
(على مثلهَا من أَربع وملاعب)
فَقَالَ بعض من أَرَادَ نُكْتَة لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ فولد من الْكَلَامَيْنِ كلَاما يُنَافِي غَرَض أبي تَمام من وَجْهَيْن أَحدهمَا خُرُوج الْكَلَام عَن التشبيب إِلَى الهجاء بِسَبَب مَا انْضَمَّ إِلَيْهِ من الدُّعَاء وَالثَّانِي خُرُوج الْكَلَام عَن أَن يكون بَيْتا من شعر إِلَى أَن صَار قِطْعَة من نثر وَمن هَذَا الضَّرْب قَول الشَّاعِر

1 / 349