وفي الحديث كما نرى أمر بمعنى الإذن في كتابة الحديث عمومًا مع اجتناب الكذب عليه ﷺ قولًا وكتابة.
وللحديث شواهد منها:
ما أخرجه الحاكم في المستدرك (١/١٠٦) من طريق عبد الله بن المؤمل، والنسائي في الكبرى (التحفة ٣/ ٨٨٨٥) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄ أن النبي ﷺ قال: "قيدوا العلم" قلت: وما تقييده؟ قال: "كتابته".
وروي الحديث عن أنس ﵁ مرفوعًا وموقوفًا (١) وتضعيف المرفوع ينجبر بالشاهد السابق والآتي.
ولفظ رواية النسائي: إن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال: "نعم" فكان أول ما كَتبَ: كتاب النبي ﷺ إلى أهل مكة. "لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف جميعًا..." الحديث.
وما في سند هذا الحديث من عنعنة ابن جريج ينجبر بباقي الطرق
(١) تقييد العلم (ص٩٧)، وجامع بيان العلم ١/٣٩٥)، والمستدرك (١/١٠٦)، ومسند الشهاب (٦٣٧) .
1 / 6
مقدمة
تمهيد
المبحث الأول: الإذن النبوي العام لمن سمع منه ﷺ أن يكتب ما سمع ورد الشبه عن ذلك إجمالا
المبحث الثاني: مما كتبه وصنفه الصحابة
المبحث الثالث: الإذن النبوي الخاص لبعض أفراد الصحابة بالكتابة ورد الشبه عنه
المبحث الرابع: الأمر الوجوبي من الرسول ﷺ بالكتابة ولا سيما للولاة والقبائل والمعاهدات، ورؤساء الدول
المبحث الخامس: كتابة الصحابة بعضهم إلى بعض أو عن بعض