فإذا حفظ الحديث مزق الرقعة". وفي رواية: كنا نأتي الأعرج ويأتيه ابن شهاب، فنكتب، ولا يكتب ابن شهاب، فربما كان الحديث فيه طول فيأخذ ابن شهاب ورقة من ورق الأعرج ثم يكتب، ثم يقرأ، ثم يمحوه مكانه، وربما قام بما معه فيقرؤها ثم يمحوها (١) .
وروى الفسوي في تاريخه من طريق عبد الرحمن بن سلمة الجمحي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث عن رسول الله ﷺ حديثًا فكتبته، فلما حفظته محوته: "قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافًا وصبر على ذلك" (٢) .
ومن هذا يستفاد أهمية الحفظ للسنة في الصدور ومدى الاعتماد عليه في عهد الصحابة والتابعين.
(١) مكتفيا بالحفظ. انظر: ترجمة الإمام الزهري من تاريخ ابن عساكر (ص ٦٠- ٦٢) ط/ مؤسسة الرسالة.
(٢) «المعرفة والتاريخ» للفسوي (٢/ ٥٢٣) .
1 / 3
مقدمة
تمهيد
المبحث الأول: الإذن النبوي العام لمن سمع منه ﷺ أن يكتب ما سمع ورد الشبه عن ذلك إجمالا
المبحث الثاني: مما كتبه وصنفه الصحابة
المبحث الثالث: الإذن النبوي الخاص لبعض أفراد الصحابة بالكتابة ورد الشبه عنه
المبحث الرابع: الأمر الوجوبي من الرسول ﷺ بالكتابة ولا سيما للولاة والقبائل والمعاهدات، ورؤساء الدول
المبحث الخامس: كتابة الصحابة بعضهم إلى بعض أو عن بعض