الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد..
فإن العناية بتلقي السنة النبوية المطهرة عن مصدرها المباشر، وهو الرسول ﷺ، ثم عن صحابته الكرام فمن بعدهم، قد توافر فيها ثلاثة جوانب، متزامنة، ومتكاملة، وهي:
١- حفظ الصدور ٢- حفظ السطور
٣- حفظ التطبيق العملي بالقلوب والجوارح آناء الليل والنهار.
وتناول مسيرة هذه الجوانب الثلاثة بالتفصيل وبيان مظاهرها وثمارها يضيق عنه المقام، وليس من مطالب هذا البحث.
حيث إن مقصوده هو تناول معالم فترة معينة في جانب معين وهو كتابة الحديث في عهد النبي ﷺ، وصحابته ﵃ وأثرها في حفظ السنة المطهرة، وذلك لأن هذا الجانب في هذه الفترة قد خفي الكثير من حقائقه على عدد غير قليل من الباحثين الشرقيين والمستشرقين، وبالتالي اختلفت الأنظار حوله حتى وجهت إلى السنة المطهرة بسبب التصور الخاطئ له بعض الانتقادات المغرضة، كما سنشير إلى ذلك في موضعه من هذا البحث إن شاء الله.
1 / 1
مقدمة
تمهيد
المبحث الأول: الإذن النبوي العام لمن سمع منه ﷺ أن يكتب ما سمع ورد الشبه عن ذلك إجمالا
المبحث الثاني: مما كتبه وصنفه الصحابة
المبحث الثالث: الإذن النبوي الخاص لبعض أفراد الصحابة بالكتابة ورد الشبه عنه
المبحث الرابع: الأمر الوجوبي من الرسول ﷺ بالكتابة ولا سيما للولاة والقبائل والمعاهدات، ورؤساء الدول
المبحث الخامس: كتابة الصحابة بعضهم إلى بعض أو عن بعض