83

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Editor

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Editorial

مكتبة النصر الحديثة

Edición

الأولى

Año de publicación

1377 AH

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
لَمْ يُرْفَعْ حَدَثُهُ الْأَصْغَرُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ الْغُسْلَ لِلصَّلَاةِ.
(وَإِنْ اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ مُتَنَوِّعَةٌ وَلَوْ) كَانَتْ (مُتَفَرِّقَةً) فِي أَوْقَاتٍ (تُوجِبُ وُضُوءًا) كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالرِّيحِ وَالنَّوْمِ (أَوْ) تُوجِبُ (غُسْلًا) كَالْجِمَاعِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَالْحَيْضِ (فَنَوَى بِطَهَارَتِهِ أَحَدَهَا ارْتَفَعَ هُوَ) أَيْ الَّذِي نَوَى رَفْعَهُ.
(وَ) ارْتَفَعَ (سَائِرُهَا)؛ لِأَنَّ الْأَحْدَاثَ تَتَدَاخَلُ فَإِذَا نَوَى بَعْضَهَا غَيْرَ مُقَيَّدٍ ارْتَفَعَ جَمِيعُهَا كَمَا لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ (وَإِنْ نَوَى أَحَدَهَا) أَيْ الْأَحْدَاثِ (وَنَوَى أَنْ لَا يَرْتَفِعَ غَيْرُهُ لَمْ يَرْتَفِعْ غَيْرُهُ) لِأَنَّهُ قَدْ تَطَهَّرَ بِنِيَّةِ بَقَاءِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَحْدَاثِ فَلَمْ يَرْتَفِعْ سِوَى مَا نَوَاهُ وَإِلَّا لَزِمَ حُصُولُ مَا لَمْ يَنْوِهِ (وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَدَثُ نَوْمٍ فَغَلِطَ وَنَوَى رَفْعَ حَدَثِ بَوْلٍ ارْتَفَعَ حَدَثُهُ) لِتَدَاخُلِ الْأَحْدَاثِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَيَجِبُ الْإِتْيَانُ بِهَا) أَيْ بِالنِّيَّةِ (عِنْدَ أَوَّلِ وَاجِبٍ) فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ وَاجِبَاتِهَا فَيُعْتَبَرُ كَوْنُهَا كُلُّهَا بَعْدَ النِّيَّةِ فَلَوْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ الْوَاجِبَاتِ قَبْلَ النِّيَّةِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ.
(وَهُوَ) أَيْ أَوَّلُ وَاجِبٍ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ (التَّسْمِيَةُ) لِحَدِيثِ «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»؛ لِأَنَّ مَنْ ذَكَرَهَا فِي الْأَثْنَاءِ إنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى الْبَعْضِ لَا عَلَى الْكُلِّ.
(وَيُسْتَحَبُّ) الْإِتْيَانُ بِالنِّيَّةِ (عِنْدَ مَسْنُونَاتِهَا) أَيْ الطَّهَارَةِ (إنْ وُجِدَ) ذَلِكَ الْمَسْنُونُ (قَبْلَ وَاجِبٍ كَغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِغَيْرِ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ) إنْ وُجِدَ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ لِتَشْمَلَ النِّيَّةُ مَفْرُوضَ الطَّهَارَةِ وَمَسْنُونَهَا فَيُثَابُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا (فَإِنْ غَسَلَهُمَا) أَيْ الْيَدَيْنِ (بِغَيْرِ نِيَّةٍ فَكَمَنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» فَتُسْتَحَبُّ إعَادَةُ غَسْلِهِمَا بَعْدَ النِّيَّةِ.
(وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا) أَيْ النِّيَّةِ عَلَى الطَّهَارَةِ (بِزَمَنٍ يَسِيرٍ كَصَلَاةٍ) وَزَكَاةٍ (وَلَا يُبْطِلُهَا) أَيْ النِّيَّةَ (عَمَلٌ يَسِيرٌ) قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الطَّهَارَةِ وَنَحْوِهَا فَإِنْ كَثُرَ بَطَلَتْ وَاحْتَاجَ إلَى اسْتِئْنَافِهَا (وَيُسْتَحَبُّ اسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا) بِقَلْبِهِ بِأَنْ يَكُونَ مُسْتَحْضِرًا لَهَا فِي جَمِيعِ الطَّهَارَةِ لِتَكُونَ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا مُقْتَرِنَةً بِالنِّيَّةِ وَالذِّكْرِ بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا قَالَهُ ابْنُ مَالِكٍ فِي مُثَلَّثَتِهِ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ ضِدُّ الْإِنْصَاتِ وَذَالُهُ مَكْسُورَةٌ وَبِالْقَلْبِ ضِدُّ النِّسْيَانِ وَذَالُهُ مَضْمُومَةٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ هُمَا لُغَتَانِ (وَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِصْحَابِ حُكْمِهَا بِأَنْ لَا يَنْوِيَ قَطْعَهَا) فَإِنْ عَزَبَتْ عَنْ خَاطِره لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي الطَّهَارَةِ: كَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي الصَّلَاةِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِالْغُسْلِ نَحْوَ تَنْظِيفٍ أَوْ تَبَرُّدٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَجْدُ

1 / 90