61

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Editor

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Editorial

مكتبة النصر الحديثة

Edición

الأولى

Año de publicación

1377 AH

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
يَدَهَا وَلَا إصْبَعَهَا) فِي فَرْجِهَا (بَلْ) تَغْسِلُ (مَا ظَهَرَ لِأَنَّهُ) أَيْ دَاخِلَ الْفَرْجِ (فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ) عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِ (فَيُنْتَقَضُ وُضُوءُهَا بِخُرُوجِ مَا احْتَشَّتْهُ وَلَوْ بِلَا بَلَلٍ وَيَفْسُدُ الصَّوْمُ بِوُصُولِ إصْبَعِهَا) إلَيْهِ لَا بِوُصُولِ (حَيْضٍ إلَيْهِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بَاطِنٌ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ وَغَيْرُهُمَا هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ وَذَكَرَهُ فِي الْمُطْلِعِ عَنْ أَصْحَابِنَا فَتَنْعَكِسُ الْأَحْكَامُ غَيْرُ وُجُوبِ الْغَسْلِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَنْصُوصِ.
وَإِنْ قُلْنَا هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ لِلْمَشَقَّةِ وَالْحَرَجِ (وَيُسْتَحَبُّ لِغَيْرِ الصَّائِمَةِ غَسْلُهُ) خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ (وَدَاخِلُ الدُّبُرِ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ لِإِفْسَادِ الصَّوْمِ بِنَحْوِ الْحُقْنَةِ، وَلَا يَجِبُ غَسْلُ نَجَاسَتِهِ، وَكَذَا حَشَفَةُ أَقْلَف غَيْرِ مَفْتُوقٍ) لَا يَجِبُ غَسْلُ نَجَاسَتِهِ، وَلَا جَنَابَةَ مَا تَحْتَهَا (وَيُغْسَلَانِ) أَيْ نَجَاسَةُ الْحَشَفَةِ وَجَنَابَتِهَا (مِنْ مَفْتُوقٍ) لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ (وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ اسْتَنْجَى) بِالْمَاءِ (أَنْ يَنْضَحَ فَرْجَهُ) أَيْ مَا يُحَاذِيهِ مَنْ ثَوْبِهِ (وَسَرَاوِيلِهِ) قَطْعًا لِلْوَسْوَاسِ.
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إذَا تَوَضَّأْتَ فَانْضَحْ» حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَالَهُ فِي الشَّرْحِ.
وَ(لَا) يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِ (مَنْ اسْتَجْمَرَ) وَمَنْ ظَنَّ خُرُوجَ شَيْءٍ فَقَالَ أَحْمَدُ لَا تَلْتَفِتْ حَتَّى تَتَيَقَّنَ، وَالْهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَنْ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَمْ يَرَ أَحْمَدُ حَشْوَ الذَّكَرِ فِي ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَإِنَّهُ لَوْ فَعَلَ فَصَلَّى ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَوَجَدَ بَلَلًا فَلَا بَأْسَ مَا لَمْ يَظْهَرْ خَارِجًا، وَكَرِهَ الصَّلَاةَ فِيمَا أَصَابَهُ الِاسْتِجْمَارُ حَتَّى يَغْسِلَهُ، وَنَقَلَ صَالِحٌ أَوْ يَمْسَحُهُ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.
[فَصْلٌ الِاسْتِجْمَارُ بِكُلِّ طَاهِرٍ جَامِدٍ]
فَصْلٌ (وَيَصِحُّ الِاسْتِجْمَارُ بِكُلِّ طَاهِرٍ جَامِدٍ مُبَاحٍ مُنَقٍّ كَالْحَجَرِ وَالْخَشَبِ وَالْخِرَقِ)؛ لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ «فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ بِثَلَاثَةِ أَعْوَادٍ، أَوْ بِثَلَاثِ حَثَيَاتٍ مِنْ تُرَابٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
وَقَالَ رُوِيَ مَرْفُوعًا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، «وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ فَقَالَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ» فَلَوْلَا أَنَّهُ أَرَادَ الْحَجَرَ وَمَا فِي مَعْنَاهُ لَمْ يَسْتَثْنِ الرَّجِيعَ وَلِمُشَارَكَةِ غَيْرِ الْحَجَرِ الْحَجَرَ فِي الْإِزَالَةِ.
وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِجْمَارُ بِنَجَسٍ،؛ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ «جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ لِيَسْتَجْمِرَ بِهَا فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ،

1 / 68