إذا نزلت الحادثة بالمستدل رجع في حكمها إلى الكتاب العزيز، فيأخذ حكمها من نصه، أو ظاهره، أو منطوقه، أو فحواه، أو غير ذلك من عوارض دلالته على الأحكام الشرعية، ولا يرجع إلى شيء من الادلة قبله، فإن لم يجد حكمها في شيء من الكتاب، أو تعسر عليه معرفته منه رجع إلى السنة النبوية أو الإمامية، فأخذ حكم تلك الحادثة من نصها، أو ظاهرها، أو منطوقها، أو فحواها، أو غير ذلك من عوارض دلالتها على الأحكام الشرعية، فإن لم يجد ذلك الحكم فيها، أو تعسر عليه معرفته منها، رجع في حكمها إلى ما أجمعت عليه الأمة، إما كلهم أو الفرقة المحقة، لدخول المعصوم في الجملة فيكون حقا، فمتى تحقق عنده تطابق أقوال علماء العصر على حكم تلك الحادثة، ولم يجد بينهم خلافا فيه، جزم بذلك الحكم وأخذه منهم، ولم يحتج إلى البحث والتفتيش عن أدلتهم، ويعرف إجماعهم إما بالتواتر أو الاشتهار، البالغين حد العلم أو متاخمه، أو بكثرة الفحص والتفتيش عن أقاويل أهل العصر في حكم تلك الواقعة، فيحصل له الجزم باتفاقهم فيه، أو نقل اتفاقهم على حكمها عن أحد العلماء الموثوق بقوله بطريق صحيح، فإن ذلك كاف كما قرر في الاصول، من أن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة، فإن لم يجده بل وجدهم مختلفين في حكمها وكان بعض أقوالهم مشتهرا والبعض الآخر شاذا نادرا، رجع في حكمها إلى ما اشتهر من أقوالهم، وجزم به وترك الشاذ النادر، وكذا لو لم يجده مشتهرا، لكن عليه عمل أكثر الطائفة وأغلبهم وفتوى جلهم به، وخالفهم بعض، فإنه يرجع في حكمها إلى قول الأكثر ويترك الأقل، لأن الكثرة دليل برأسها، وإن لم يجد ذلك بل وجد الاختلاف بينهم في حكمها حاصلا، ولم يكن لأحد كثرة على الآخر، ولا
Página 115
تمهيد
المقدمة
[معرفة كيفية الاستدلال]
[الغرض من الاستدلال]
[الحاجة إلى الاستدلال]
الفصل الأول العلوم التي لا بد منها في الاستدلال
النوع الأول العلوم الأدبية
اللغة الصرف النحو
أما اللغة:
وأما الصرف:
وأما النحو:
النوع الثاني العلوم العقلية
المنطق الكلام الاصول
أما المنطق:
وأما الكلام:
وأما الاصول:
النوع الثالث العلوم النقلية
التفسير الحديث الرجال
أما التفسير:
وأما الحديث:
وأما الرجال:
تتمة العلوم المكملة
علم المعاني العلم بالوفاق والخلاف العلم بالفقه
أولها علم المعاني:
الثاني العلم بالوفاق والخلاف:
الثالث العلم بالفقه:
الفصل الثاني في القدر المحتاج إليه من هذه العلوم في الاستدلال على المطالب الشرعية
أما اللغة:
وأما الصرف:
وأما النحو:
وأما المنطق:
وأما الكلام:
وأما الاصول
وأما التفسير:
وأما الحديث:
وأما الرجال:
وأما العلوم المكملة
فأما المعاني:
وأما العلم بالوفاق والخلاف:
وأما علم الفقه:
الفصل الثالث في كيفية الاستدلال
الأول: في الأدلة
أما الكتاب:
وأما السنة:
وأما الإجماع:
أما أدلة العقل:
الثاني: في ترتيب هذه الأدلة حالة الاستدلال وبيان ترجيح بعضها على بعض عند التعارض