أهله، أو عشيرته أو ماله، أو فعله على وجه المزح، أو لغير ذلك من الأغراض إلا المكره، فالآية تدل على هذا من جهتين: الأولى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ [النحل: ١٠٦] فلم يستثن الله تعالى إلا المكره. ومعلوم أن الإنسان لا يكره إلا على الكلام أو الفعل. وأما عقيدة القلب فلا يكره عليها أحد. والثانية قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾ [النحل: ١٠٧] فصرح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد أو الجهل أو البغض للدين أو محبة الكفر، وإنما سببه أن له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فآثره على الدين. والله ﷾ أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
1 / 57
الفصل الأول بيان أن مهمة الرسل الأولى تحقيق توحيد العبادة كشف الشبهات
الفصل الثاني بيان الأدلة على أن المشركين الذين قاتلهم الرسول مقرون بتوحيد الربوبية
الفصل الثالث بيان أن توحيد العبادة هو معنى لا إله إلا الله
الفصل الرابع معرفة المؤمن أن نعمة الله عليه بالتوحيد توجب الفرح به والخوف من سلبه
الفصل الخامس إن حكمة الله اقتضت أن يجعل لأنبيائه وأوليائه أعداء من الإنس والجن
الفصل السادس وجوب التسلح بالكتاب والسنة لدحض شبهات الأعداء
الفصل السابع الرد على أهل الباطل إجمالا وتفصيلا
الفصل الثامن الرد على من زعم أن الدعاء ليس بعبادة
الفصل التاسع الفرق بين الشفاعة الشرعية والشركية
الفصل العاشر إثبات أن الالتجاء إلى الصالحين شرك
الفصل الحادي عشر إثبات أن شرك الأولين أخف من شرك أهل زماننا
الفصل الثاني عشر كشف شبهة من زعم أن من أدى بعض واجبات الدين لا يكون كافرا
الفصل الثالث عشر حكم من وقع من المسلمين في نوع من الشرك جهلا ثم تاب منه
الفصل الرابع عشر الرد على زعم الاكتفاء في التوحيد بقول لا إله إلا الله ولو ناقضها
الفصل الخامس عشر الفرق بين الاستغاثة بالحي الحاضر فيما يقدر عليه والاستغاثة بغيره
الفصل السادس عشر وجوب تطبيق التوحيد بالقلب واللسان والجوارح إلا لعذر شرعي