وقال: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٤] وتحققت أن رسول الله ﷺ قاتلهم ليكون الدعاء كله لله، والنذر كله لله، والاستغاثة كلها بالله، وجميع أنواع العبادات كلها لله. وعرفت أن إقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام، وأن قصدهم الملائكة، والأنبياء، والأولياء، يريدون شفاعتهم والتقرب إلى الله بذلك هو الذي أحل دماءهم وأموالهم. عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأبى عن الإقرار به المشركون.
1 / 7
الفصل الأول بيان أن مهمة الرسل الأولى تحقيق توحيد العبادة كشف الشبهات
الفصل الثاني بيان الأدلة على أن المشركين الذين قاتلهم الرسول مقرون بتوحيد الربوبية
الفصل الثالث بيان أن توحيد العبادة هو معنى لا إله إلا الله
الفصل الرابع معرفة المؤمن أن نعمة الله عليه بالتوحيد توجب الفرح به والخوف من سلبه
الفصل الخامس إن حكمة الله اقتضت أن يجعل لأنبيائه وأوليائه أعداء من الإنس والجن
الفصل السادس وجوب التسلح بالكتاب والسنة لدحض شبهات الأعداء
الفصل السابع الرد على أهل الباطل إجمالا وتفصيلا
الفصل الثامن الرد على من زعم أن الدعاء ليس بعبادة
الفصل التاسع الفرق بين الشفاعة الشرعية والشركية
الفصل العاشر إثبات أن الالتجاء إلى الصالحين شرك
الفصل الحادي عشر إثبات أن شرك الأولين أخف من شرك أهل زماننا
الفصل الثاني عشر كشف شبهة من زعم أن من أدى بعض واجبات الدين لا يكون كافرا
الفصل الثالث عشر حكم من وقع من المسلمين في نوع من الشرك جهلا ثم تاب منه
الفصل الرابع عشر الرد على زعم الاكتفاء في التوحيد بقول لا إله إلا الله ولو ناقضها
الفصل الخامس عشر الفرق بين الاستغاثة بالحي الحاضر فيما يقدر عليه والاستغاثة بغيره
الفصل السادس عشر وجوب تطبيق التوحيد بالقلب واللسان والجوارح إلا لعذر شرعي