816

Descubrimiento de Ocultaciones y Eliminación de Confusiones

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Editor

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1420 AH

وللطبراني في "الصغير" عن أنس رفعه: "من أصبح حزينًا على الدنيا؛ أصبح ساخطًا على ربه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به؛ فإنما يشكو الله تعالى، ومن تضعضع لغني لينال مما في يده؛ أسخط الله -وفي لفظ مما في يديه فقد أسخط الله ﷿ ومن أعطي القرآن فدخل النار أبعده الله".
وفي لفظ: "لينال فضل ما عنده؛ أحبط الله عمله". قال في "المقاصد": وهما واهيان جدًا؛ حتى إن ابن الجوزي ذكرهما في "الموضوعات"؛ لكن قال الجلال السيوطي في "التعقبات": ولم يصب في ذلك فقد رواه البيهقي عن ابن مسعود وأنس بلفظ: "من دخل على غني فتضعضع له؛ ذهب ثلثا دينه". قال في كل منهما إسناده ضعيف. انتهى.
وقال النجم: وليس واهيًا كما قال السخاوي؛ وإن أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وكذا من الواهي ما أورده الديلمي وأبو نعيم عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من تضعضع لذي سلطان إرادة دنياه؛ أعرض الله تعالى عنه"،
وللديلمي أيضًا عن أبي هريرة رفعه: "من تضرع لصاحب دنيا؛ وضع بذلك نصف دينه"، وله أيضًا عن أبي ذر مرفوعًا: "لعن الله فقيرًا تواضع لغني من أجل ماله؛ من فعل ذلك منهم فقد ذهب ثلثا دينه"، وللبيهقي عن وهب بن منبه قال: "قرأت في التوراة ... " وذكر نحوه؛ وإنما ذهب ثلثا دينه؛ لأن التواضع له إما بالقول وإما بالفعل، وأما الاعتقاد؛ فهو خفي.
قال النجم: وليس من هذا مداراة فقير لغني يخشى أذاه، أو له عليه دين وهو معسر به، مخافة منه.
٢٤٤٥- "من تواضع لله؛ رفعه الله" ١.
رواه أحمد وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري بزيادة به درجة، ومن تكبر وضعه الله - الحديث وأخرجه أبو يعلى وأحمد بلفظ: "ومن قنع؛ أغناه الله، ومن أكثر ذكر الله أحبه الله".
وأسنده الديلمي عن عمر بلفظ: "فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم".

١ صحيح: رقم "٦١٦٢".

2 / 287