778

Descubrimiento de Ocultaciones y Eliminación de Confusiones

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Editor

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1420 AH

٢٣٠٩- مصر كنانة الله في أرضه ما طلبها -وفي لفظ ما ظلمها- عدو إلا أهلكه الله١.
قال في "المقاصد": لم أره بهذا اللفظ.
ولكن عند أبي محمد الحسن بن زولاق في "فضائل مصر" له بلفظ: "مصر خزائن الأرض كلها؛ فمن أرادها بسوء قصمه الله تعالى".
وعزاه في "الخطط" لبعض الكتب الإلهية، وكذا روي عن كعب الأحبار: "مصر بلد معفاة من الفتن من أرادها بسوء؛ كبه الله على وجهه".
ولابن يوسف وغيره عن أبي موسى الأشعري: "أهل مصر الجند الضعيف، ما كادهم أحد؛ إلا كفاهم الله مؤونته".
قال تبيع بن عامر الكلاعي: فأخبرت بذلك معاذ بن جبل فأخبرني بذلك عن النبي ﷺ.
وقد ورد لفظ "الكنانة" في شأن الشام أيضًا؛ كما أخرجه ابن عساكر عن عون بن عبد الله بن عتبة أنه قال: "قرأت فيما أنزل الله تعالى على بعض الأنبياء: إن الله تعالى يقول الشام كنانتي فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم". وعن عمرو بن العاص: "حدثني عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض"، قال أبو بكر: ولم ذاك يا رسول الله، قال: "إنهم في رباط إلى يوم القيامة".
وعن عمر بن الحمق قال مرفوعًا: "تكون فتنة أسلم الناس -أو خير الناس- فيها الجند الغربي؛ فلذلك قدمت عليكم مصر".
وعن أبي بصرة الغفاري أنه قال: "مصر خزائن الأرض كلها، وسلطانها سلطان الأرض كلها، ألا ترى إلى قول يوسف ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ﴾ [يوسف: ٥٥] ففعل فأغيث بمصر وخزائنها يومئذ كل حاضر وباد من جميع الأرض"، إلى غير ذلك مما أودعه ابن عساكر في مقدمة تاريخه.
وقال في "اللآلئ": وأما مصر خزائن الله في أرضه والجيزة روضة من رياض الجنة؛ فكذب.

١ لا أصل له، وانظر الضعيفة "٨٨٨".

2 / 249