713

Descubrimiento de Ocultaciones y Eliminación de Confusiones

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Editor

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1420 AH

فيه من ليس بالقوي، عن علي بن أبي طالب: "لما توفي إبراهيم أرسل النبي إلى أمه مارية، فجاءته وغسلته وكفنته، وخرج به وخرج الناس معه، فدفنه، وأدخل ﷺ يده في قبره؛ فقال: "أما والله إنه لنبي ابن نبي"، وبكى المسلمون حوله حتى ارتفع الصوت، ثم قال ﷺ: "تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يغضب الرب، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون"، وروى أبو داود أنه مات وعمره ثمانية عشر شهرًا؛ فلم يصل عليه رسول الله ﷺ؛ صححه ابن خزيمة.
قال الزركشي: اعتل من سلم ترك الصلاة عليه بعلل: منها أنه استغنى بفضيلة أبيه عن الصلاة كما استغنى الشهيد بفضيلة الشهادة، ومنها أنه لا يصلي نبي على نبي، وقد جاء لو عاش لكان نبيا. انتهى.
ولا بعد في إثبات النبوة له مع صغره لأنه كعيسى القائل يوم ولد ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: ٣٠] وكيحيى الذي قال تعالى فيه ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢] قال المفسرون: نبئ وعمره ثلاث سنين، واحتمال نزول جبريل بوحي لعيسى وليحيى يجري في إبراهيم ويرشحه أنه ﷺ صومه يوم عاشوراء وعمره ثمانية أشهر. ثم قال بعد أن نقل عن السبكي كلامًا: وبه يعلم تحقيق نبوة سيدنا إبراهيم في حال صغره. انتهى، فاعرفه.
وقال في "المقاصد": الطرق الثلاثة أحدها ما أخرجه ابن ماجه وغيره عن ابن عباس أنه قال: "لما مات إبراهيم بن النبي ﷺ صلى عليه وقال: إن له مرضعًا في الجنة، ولو عاش لكان صديقًا، ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط وما استرق قبطي".
وفي سنده إبراهيم بن عثمان الواسطي ضعيف. ومن طريقه أخرجه ابن منده في "المعرفة"، وقال: غريب.
ثانيها: ما رواه إسماعيل السدي عن أنس قال: "كان إبراهيم قد ملأ المهد، ولو بقي لكان نبيًا؛ ولكن لم يكن ليبقى فإن نبيكم آخر الأنبياء".
ثالثها: رواه البخاري عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: رأيت إبراهيم بن النبي ﷺ [قال:] ١ مات صغيرًا، ولو قضي أن يكون

١ سقطت من الأصول والكلام بها غير مستقيم، وأثبتناها من صحيح البخاري "باب - ١٠٩" من سمى بأسماء الأنبياء "ح٦١٩٤".

2 / 184