705

Descubrimiento de Ocultaciones y Eliminación de Confusiones

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Editor

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1420 AH

أن أبا عبيدة حصر فكتب إليه عمر يقول له: "مهما تنزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإنه يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ١ ".
وأخرجه البيهقي عن أنس أنه قال: "كان رسول الله ﷺ جالسًا وحياله جحر، فقال: لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاء اليسر فدخل عليه؛ فأخرجه، قال: فأنزل الله تعالى ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ ٢ ".
وقد ألف التنوخي وابن أبي الدنيا وغيرهما في الفرج بعد الشدة، ومما ذكره ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي في "الشعب" عن إبراهيم بن مسعود قال: "كان رجل من كبار المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد وهو حسن الحال فتغيرت حاله فجعل يشكو إلى جعفر فقال جعفر:
فلا تجزع وإن أعسرت يومًا ... فقد أيسرت في الزمن الطويل
ولا تيأس فإن اليأس كفر ... لعل الله يغنى عن قليل
ولا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل
قال الرجل: فخرجت من عند جعفر وأنا أغنى الناس". وذكر البيهقي أن عبد بن حميد قال لرجل يشكو إليه العسرة في أموره:
ألا يا أيها الذي في عسره أصبح ... إذا اشتد بك الأمر فلا تنس ألم نشرح
وفي النجم: وروى ابن مردويه عن جابر: "بعثنا رسول الله ﷺ ونحن ثلاثمائة أو يزيدون، علينا أبو عبيدة بن عبد الله بن الجراح، وليس معنا من الحمولة إلا ما نركب فزودنا رسول الله ﷺ جرابين من تمر فقال بعضنا لبعض: قد علم رسول الله ﷺ أين تريدون، وقد علمتم ما معكم من زاد، فلو رجعتم إلى رسول الله ﷺ فسألتموه أن يزودكم؛ فرجعنا إليه، فقال: قد عرفت الذي جئتم له، ولو كان عندي غير الذي زودتكم لزودتكموه؛ فانصرفنا ونزلت ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ ٣ فأرسل نبي الله ﷺ

١ آل عمران: ٢٠٠.
٢ الشرح: ٥، ٦.
٣ الشرح: ٥، ٦.

2 / 176