697

Descubrimiento de Ocultaciones y Eliminación de Confusiones

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Editor

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1420 AH

٢٠٥٠- لعن الله الكذاب ولو كان مازحًا.
قال في "المقاصد": ما علمته في المرفوع، نعم في "الأدب المفرد" للبخاري عن ابن مسعود أنه قال: "لا يصلح الكذب في جد ولا هزل، ولا أن يعد أحدكم ولده شيئًا ثم لا ينجز له"، ولأبي داود عن عبد الله بن عامر أنه قال: "دعتني أمي يومًا ورسول الله ﷺ قاعد بيننا فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله ﷺ: وما أردت أن تعطيه؟ قالت: أعطيه تمرًا فقال لها رسول الله ﷺ: أما أنك لو لم تعطه شيئًا كتبت عليك كذبة".
وأخرجه البخاري أيضًا في تاريخه، والإمام أحمد وابن سعد، والطبراني والديلمي بسند حسن؛ لكن نقل ابن سعد أن الواقدي قال: ما أرى هذا الحديث محفوظًا؛ مع أن عبد الله بن عامر المذكور كان عند وفاة رسول الله ﷺ ابن خمس سنين، وقيل أربع؛ وأجاب الحافظ ابن حجر: بأنه يحتمل أن تكون أمه أخبرته بذلك، فأرسله هو. على أن كثيرًا من أئمة الحديث ذكروا عبد الله في الصحابة: فقال الترمذي: رأى النبي ﷺ وسمع منه أحرفًا، وقال أبو حاتم الرازي: رأى النبي ﷺ لما دخل على أمه وهو صغير، وقال ابن حبان في "الصحابة": أتاهم النبي ﷺ في بيتهم وهو غلام. ورواه أبو يعلى من حديث واثلة، وأبو نعيم من وجه آخر -كلاهما- عن أبي هريرة رفعه بلفظ: "يا أبا هريرة دع الكذب وإن كنت مازحا؛ تكن أعبد الناس". ورواه أحمد والطبراني عن أبي هريرة بلفظ: "لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاح، والمراء وإن كان صادقًا".
٢٠٥١- لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له١.
رواه أحمد والنسائي والترمذي، وصححه عن ابن مسعود مرفوعًا.
٢٠٥٢- "لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء".
رواه البخاري وأبو داود والترمذي عن ابن عباس، وفي لفظ عند أحمد وأبي داود وابن ماجه: "لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء". ولأبي داود عن عائشة: "لعن الله الرجلة من النساء"، والحاكم عن أبي هريرة: "لعن الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل".

١ صحيح: رقم "٥١٠١" بلفظ: "لعن الله المحلل والمحلل له".

2 / 168