668

Descubrimiento de Ocultaciones y Eliminación de Confusiones

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Editor

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1420 AH

ثم رجع فركب المنبر؛ فقال: يا أيها الناس، إني كنت نهيت أن تزيدوا النساء في صدقهن على أربعمائة درهم؛ فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب".
قال أبو يعلى: وأظنه قال فمن طابت نفسه فليفعل. وسنده جيد.
ورواه البيهقي في سننه بدون مسروق، وقال: إنه منقطع ولفظه:
"خطب عمر الناس فحمد الله، وأثنى عليه فقال: ألا لا تغالوا في صدق النساء؛ فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله ﷺ أو سيق إليه؛ إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال. ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين أكتاب الله أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله، فما ذاك؟ قالت: نهيت الرجال آنفًا أن يتغالوا في صدق النساء والله يقول في كتابه ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾، فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر -مرتين أو ثلاثا-، ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء ألا فليفعل رجل في ماله ما بدا له".
وأخرجه عبد الرزاق عن أبي العجفاء السلمي قال: "خطبنا عمر -فذكر نحوه- فقامت امرأة؛ فقالت له: ليس ذلك لك يا عمر، إن الله يقول ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ ١. فقال: إن امرأة خاصمت عمر فخصمته".
ورواه ابن المنذر بزيادة "قنطارًا من ذهب" وهي قراءة ابن مسعود.
ورواه الزبير بن بكار عن عمه مصعب بن عبد الله عن جده قال: "قال عمر: لا تزيدوا في مهور النساء فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال". وذكر نحوه بلفظ "فقال عمر: امرأة أصابت ورجل أخطأ".
وللبيهقي بسند جيد، لكنه مرسل عن بكير قال: "قال عمر: لقد خرجت وأنا أريد أن أنهى عن كثرة مهور النساء؛ حتى نزلت ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ ". وقال: مرسل جيد.
وتقدم أصل الحديث في "خيركن أيسركن صداقًا"،
وكذا تقدم آنفًا بلفظ: "كل الناس أفقه منك يا عمر".

١ سورة النساء: ٢٠.

2 / 139