153

قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز

قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز

Editorial

الفالحين للطباعة والنشر

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Ubicación del editor

الرياض

ومن الآثار أيضًا:
عن ابن مسعود ﵁ قال: [رَأَيْتنَا وَمَا تُقَام الصَّلَاة حَتَّى تتكامل الصُّفُوف] (^١).
وعن إبراهيم النخعي أنه [كان يكره أن يقوم الرجل في الصف الثاني، حتى يتم الصف الأول، ويكره أن يقوم في الصف الثالث، حتى يتم الصف الثاني] (^٢).
فهذه الأحاديث والآثار، تبين فضيلة إكمال الصفوف، وسد الفرج، وأن ذلك من تمام الصلاة، ومن مظاهر عز المسلمين، وتكاتفهم، وأنهم كالجسد الواحد، ومما يوحي للنفوس بالأخوة، والتعاون، فليحذر المصلي أن يقف في صف متأخر مع وجود أمكنة خالية في الصفوف الأُوَل، وليبادر إلى وصل الصفوف، وسد الفرج، ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
خامسا: الذهاب لمكان العزاء بعد الدفن مباشرة وعدم الوقوف على القبر والدعاء له
وهذا خلاف الهدي النبوي فقد كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتِ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ» (^٣).
وقال عمرو ابن العاص قال: [إِذَا دَفَنْتُمُونِي، فَأقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ، وَيُقَسَّمُ لَحمُهَا حَتَّى أَسْتَأنِسَ بِكُمْ، وَأعْلَمَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي] (^٤).

(^١) أخرجه أحمد في مسنده برقم (٣٩٧٩) ٧/ ٨٦.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٥٥.
(^٣) أخرجه أبو داود في سننه ٥/ ١٢٧، والبيهقي في الكبرى ٤/ ٩٣، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٢٦. وصححه الألباني في المشكاة ١/ ٤٨.
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ١١٢.

1 / 160