هَذِهِ الْغَزْوَةِ غَزْوَةَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، ثُمَّ غَزْوَةَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
وَفِيهَا كَانَ غَزَاةُ بَوَاطَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ، يَعْنِي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، يُرِيدُ قُرَيْشًا، حَتَّى بَلَغَ بُوَاطَ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى، وَكَانَ فِي عِيرِ قُرَيْشٍ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ فِي مِائَةِ رَجُلٍ، وَمَعَهُمْ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ.
(بَوَاطُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ) .
وَفِيهَا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الْعَشِيرَةِ مِنْ يَنْبُعَ فِي جُمَادَى الْأُولَى، يُرِيدُ قُرَيْشًا حِينَ سَارُوا إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا وَصَلَ الْعَشِيرَةَ وَادَعَ بَنِي مُدْلِجٍ وَحُلَفَاءَهُمْ مِنْ ضَمْرَةَ، وَرَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَهُ حَمْزَةُ، وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ كَنَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا أَبَا تُرَابٍ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ.
وَفِيهَا أَغَارَ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ: سَفْوَانُ، مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ، وَفَاتَهُ كُرْزٌ، وَكَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ عَلِيٍّ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ.
وَفِيهَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةٍ ثَمَانِيَةَ رَهْطٍ، فَرَجَعَ