يقول: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» رواه أبو داود.
وعنه: أنه سنة لا شيء على تاركه. لقول الله تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] . مفهومه أنه مباح. وفي مصحف أبي وابن مسعود «فلا جناح عليه إلا أن يطوف بهما» وهذا لا ينحط على رتبة الخبر، قال القاضي: الصحيح أنه واجب يجبره الدم، وليس بركن جميعًا بين الدليلين، وتوسطًا بين الأمرين.
فصل:
ولا يسن السعي بين الصفا والمروة إلا مرة في الحج، ومرة في العمرة، فمن سعى مع طواف القدوم، لم يعده مع طواف الزيارة. ومن لم يسع مع طواف القدوم، أتى به بعد طواف الزيارة. فأما الطواف بالبيت، فيستحب الإكثار منه، والتطوع به؛ لأنه يروى عن النبي ﷺ أنه قال: «من طاف بالبيت وصلى ركعتين فهو كعتق رقبة» رواه ابن ماجه.
فصل:
ويستحب أن يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه؛ لأنه يروى عن النبي ﷺ أنه قال: «ماء زمزم لما شرب له» رواه الدارقطني. ويقول عند الشرب: بسم الله اللهم اجعله لنا علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وريًا وشبعًا، وشفاء من كل داء، واغسل به قلبي واملأه من خشيتك.
[باب صفة الحج]
يستحب لمن بمكة الخروج يوم التروية -
وهو الثامن من ذي الحجة - قبل صلاة الظهر؛ لأن النبي ﷺ خرج يومئذ، فصلى الظهر بمنى، فمن كان حرامًا، خرج على حاله، ومن كان حلالًا من المتمتعين والمكيين، أحرم بالحج، وفعل فعله عند الإحرام من الميقات، ومن أحرم من الحرم جاز؛ لأن جابرًا قال: «أمرنا النبي ﷺ لما حللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى فأهللنا من الأبطح» .
والمستحب أن يطوف بالبيت سبعًا، ويصلي ركعتين، ثم يستلم الركن وينطلق منه مهلًا بالحج؛ لأن عطاء كان يفعل ذلك، ويفعل في إقامته بمنى ورواحه منها، ووقوفه، مثل ما فعل رسول الله ﷺ قال جابر: «ركب رسول الله ﷺ، فصلى بمنى الظهر والعصر
1 / 518
خطبة الكتاب
كتاب الاعتكاف
باب الأضحية
باب العقيقة
باب الذبائح
باب الصيد
باب ما يحل وما يحرم من الحيوان
كتاب التفليس
كتاب الوكالة
باب الشركة
باب المضاربة
باب العبد المأذون
باب المساقاة
باب المزارعة
باب الجعالة
باب المسابقة
باب المناضلة
باب اللقطة
باب اللقيط
باب الوديعة
باب العارية
باب الغصب
كتاب الشفعة
باب إحياء الموات
باب أحكام المياه
باب الوقف
باب الهبة
كتاب الرضاع
باب النذر
El suficiente en la jurisprudencia de Ibn Hanbal | Usul