وعنه: إذا أعيا في الطواف، فلا بأس أن يستريح، وقال: إذا كان له عذر، بنى، وإن قطعه من غير عذر، أو لحاجة، استقبل الطواف.
وعنه: فيمن سبقه الحدث، روايتان:
إحداهما: يستأنف قياسًا على الصلاة.
والثانية: يتوضأ. ويبني إذا لم يطل الفصل، فيخرج في الموالاة روايتان:
إحداهما: هي شرط كالترتيب.
والثانية: ليست شرطًا حال العذر؛ لأن الحسن غشي عليه، فحمل، فلما أفاق أتمه.
فصل:
وسننه: استلام الركن، وتقبيله، أو ما قام مقامه، من الإشارة والدعاء، والذكر في مواضعه، والاضطباع، والرمل، والمشي في مواضعه؛ لأن ذلك هيئة في الطواف، فلم تجب كالجهر والإخفات في الصلاة. وركعتا الطواف ليست واجبة؛ «لأن الأعرابي؛ لما سأل النبي ﷺ عن الفرائض، ذكر الصلوات الخمس، قال: فهل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع» متفق عليه.
ولأنها صلاة لم يشرع لها جماعة، فلم تجب، كسائر النوافل، ولكنها سنة مؤكدة، وإن صلى المكتوبة بعد طوافه، أجزأته عنهما، فإن جمع بين الأسابيع، وصلى لكل أسبوع ركعتين، جاز؛ لأن عائشة والمسور بن مخرمة فعلا ذلك، ولا تجب الموالاة بينهما لما ذكرنا، وأن يطوف ماشيًا، وإن طاف راكبًا أجزأه؛ «لأن النبي ﷺ طاف على بعيره، وأمر أم سلمة فطافت راكبة من وراء الناس» . حديث أم سلمة متفق عليه، ويجوز أن يحمله إنسان فيطوف به؛ لأنه في معنى الراكب، وإن طاف راكبًا أو محمولًا لغير عذر، ففيه روايتان:
إحداهما: يجزئه؛ لأن الله تعالى أمر بالطواف مطلقًا، وهذا قد طاف، ولأن النبي ﷺ طاف راكبًا وهو صحيح.
والثانية: لا يجزئه لأنها عبادة تتعلق بالبدن، فلم يجز فعلها راكبًا لغير عذر، كالصلاة، فأما النبي ﷺ فإن ابن عباس قال: «إن الناس كثروا عليه، يقولون: هذا محمد هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت، وكان رسول الله ﷺ لا يضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب»، رواه مسلم.
1 / 514
خطبة الكتاب
كتاب الاعتكاف
باب الأضحية
باب العقيقة
باب الذبائح
باب الصيد
باب ما يحل وما يحرم من الحيوان
كتاب التفليس
كتاب الوكالة
باب الشركة
باب المضاربة
باب العبد المأذون
باب المساقاة
باب المزارعة
باب الجعالة
باب المسابقة
باب المناضلة
باب اللقطة
باب اللقيط
باب الوديعة
باب العارية
باب الغصب
كتاب الشفعة
باب إحياء الموات
باب أحكام المياه
باب الوقف
باب الهبة
كتاب الرضاع
باب النذر
El suficiente en la jurisprudencia de Ibn Hanbal | Usul