حلق لغير عذر، عليه الدم، من غير تخيير؛ لأن الله تعالى خير بشرط العذر فإن عدم الشرط، زال التخيير، والأول أولى؛ لأن الحكم ثبت من غير عذر المعذور تبعًا له، والتبع لا يخالف أصله، وإنما الشرط لإباحة الحلق؛ لا التخيير، وفي حلق أربع شعرات ما في حلق الرأس كله؛ لأنها كثير، فتعلقت بها الفدية كالكل، وفي الثلاث روايتان:
إحداهما: هي كالكل، قال القاضي: هو المذهب لأنه يقع عليها، اسم الجمع المطلق، فهي كالأربع.
والثانية: لا يجب فيها ذلك، وهي اختيار الخرقي. لأن الثلاث آخر القلة، وآخر الشيء منه.
وفيما دون ذلك ثلاث روايات:
إحداهن: في كل شعرة مد من طعام؛ لأن الله تعالى عدل الحيوان بالطعام هاهنا وفي الصيد، وأقل ما يجب منه مد من طعام فوجب.
والثانية: قبضة من طعام؛ لأنه لا تقدير له في الشرع، فيجب المصير إلى الأقل؛ لأنه اليقين.
والثالثة: درهم؛ لأن إيجاب جزء من الحيوان يشق، فصرنا إلى قيمته وأقل ذلك درهم، وإزالة الشعر بالقطع والنتف والنورة وغيرها كحلقه؛ لأنها في معناه، والأظفار كالشعر في الفدية؛ لأنها في معناها، وفي بعض الشعرة أو الظفر ما في جميعه، كما أن في القصيرة مثل ما في الطويلة، وإن حلق شعر رأسه وبدنه، فعليه فدية واحدة؛ لأنه جنس واحد فأجزأته فدية واحدة، كما لو لبس عمامة وقميصًا، وهذا اختيار أبي الخطاب.
وحكي رواية أخرى: أن عليه فديتين، اختاره القاضي؛ لأن حلق الرأس يتعلق به نسك، دون شعر البدن فيخالفه في الفدية، ومن أبيح له الحلق، فهو مخير في الفدية قبله وبعده كما يتخير في كفارة اليمين، قبل الحنث وبعده.
فصل:
ومن لبس أو غطى رأسه أو تطيب، فعليه الفدية، مثل حلق رأسه؛ لأنه في معناه، فقسناه عليها، وإذا لبس عمامة وقميصًا وسراويل وخفين، فعليه فدية واحدة؛ لأنه جنس واحد فأشبه ما لو طيب رأسه وبدنه، وإن لبس وتطيب وحلق وقلم، فعليه لكل جنس فدية؛ لأنها أجناس مختلفة، فلم تتداخل كفاراتها بالأيمان والحدود، وعنه: إن فعل
1 / 498
خطبة الكتاب
كتاب الاعتكاف
باب الأضحية
باب العقيقة
باب الذبائح
باب الصيد
باب ما يحل وما يحرم من الحيوان
كتاب التفليس
كتاب الوكالة
باب الشركة
باب المضاربة
باب العبد المأذون
باب المساقاة
باب المزارعة
باب الجعالة
باب المسابقة
باب المناضلة
باب اللقطة
باب اللقيط
باب الوديعة
باب العارية
باب الغصب
كتاب الشفعة
باب إحياء الموات
باب أحكام المياه
باب الوقف
باب الهبة
كتاب الرضاع
باب النذر
El suficiente en la jurisprudencia de Ibn Hanbal | Usul