تركه ما لا يعنيه» ففي حال الإحرام والتلبس بطاعة الله تعالى والاستشعار بعبادته أولى.
فصل:
ولا بأس أن يغتسل المحرم بالماء والسدر والخطمي ولا فدية عليه. وعنه: عليه الفدية، والأول أصح؛ لقول النبي ﷺ في الميت المحرم: «اغسلوه بماء وسدر» . وقال عبد الله بن حنين: «امترى ابن عباس والمسور بن مخرمة في غسل المحرم رأسه، فأرسلوني إلى أبي أيوب الأنصاري، أسأله كيف رأيت رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم؟ قال: فصب على رأسه مقبلًا ومدبرًا وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل» . متفق عليه. ويجوز أن يحتجم ولا يقطع شعرًا؛ لما روى ابن عباس «أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم.» متفق عليه.
ويجوز أن يفتصد، كما يجوز أن يحتجم، ويتقلد بالسيف عند الضرورة؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ دخلوا في عمرة القضية، متقلدين سيوفهم، ولا بأس بالتجارة والتكسب والصناعة؛ لقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] . قال ابن عباس: كان ذو المجاز وعكاظ متجرًا للناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك، حتى نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] في مواسم الحج. رواه البخاري.
فصل:
ومن جامع، أفسد حجه وعليه بدنة، سواء كان عالمًا أو جاهلًا، عامدًا أو ناسيًا؛ لأنه في معنى يتعلق به قضاء الحج، فاستوى عمده وسهوه، كالفوات. وإن حلق أو قلم ناسيًا أو جاهلًا، فعليه الفدية؛ لأنه إتلاف، فاستوى عمده وسهوه، كإتلاف مال الآدمي. ويتخرج أن لا فدية عليه، قياسًا على اللبس، وإن قتل الصيد مخطئًا، فعليه جزاؤه؛ لأنه ضمان مال، فأشبه ضمان مال الآدمي.
وعنه: لا جزاء عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] .
1 / 496
خطبة الكتاب
كتاب الاعتكاف
باب الأضحية
باب العقيقة
باب الذبائح
باب الصيد
باب ما يحل وما يحرم من الحيوان
كتاب التفليس
كتاب الوكالة
باب الشركة
باب المضاربة
باب العبد المأذون
باب المساقاة
باب المزارعة
باب الجعالة
باب المسابقة
باب المناضلة
باب اللقطة
باب اللقيط
باب الوديعة
باب العارية
باب الغصب
كتاب الشفعة
باب إحياء الموات
باب أحكام المياه
باب الوقف
باب الهبة
كتاب الرضاع
باب النذر
El suficiente en la jurisprudencia de Ibn Hanbal | Usul