411

El suficiente en la jurisprudencia de Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
الآخذ أنها زكاة إذا كان ظاهره الاستحقاق؛ لأن فيه كسر قلبه. قال أحمد: ولم يبلغه بها، يعني: لا يعلمه. فإن شك في استحقاقه أعلمه كما أعلم النبي ﷺ الرجلين الجلدين.
[باب من لا يجوز دفع الزكاة إليه]
وهم ستة أصناف: الكافر، لا يجوز الدفع إليه لغير التأليف، لقول النبي ﷺ: «تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم»، ولأنها مواساة تجب على المسلم فلا تجب للكافر كالنفقة.
الثاني: المملوك؛ لأن ما يعطاه يكون لسيده، ولأن نفقته على سيده فهو غني بغناه.
الثالث: بنو هاشم لا يعطون منها إلا لغزو أو حمالة؛ لأن النبي ﷺ قال: «إنما الصدقة أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد وآل محمد» وسواء أعطوا حقهم من الخمس أو منعوه لعموم الخبر، ولأن منعهم لشرفهم، وشرفهم باق، فينبغي المنع.
الرابع: مواليهم: وهم معتقوهم، فحكمهم حكمهم، لما روى أبو رافع، «أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصب منها، فانطلق إلى النبي ﷺ فسأله فقال: إنا لا تحل لنا الصدقة وإن مولى القوم منهم» وهذا حديث صحيح، ولأنهم ممن يرثهم بني هاشم بالتعصيب، فحرمت عليهم الصدقة كبني هاشم.
وفي بني المطلب روايتان:
إحداهما: تحل لهم؛ لأن المنع اختص بآل محمد وهم بنو هاشم فلا يلحق بهم غيرهم.
والثاني: يحرم عليه، لقول النبي ﷺ: «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك أصابعه» أخرجه البخاري [والحديث بتمامه أخرجه الشافعي في مسنده] . ولأنهم يستحقون من خمس الخمس فأشبهوا بني هاشم.
الخامس: الغني، لا تحل له الزكاة سوى من ذكرنا لقول النبي ﷺ: «لا حظ فيها

1 / 428