فَقَالَ ارْفَعْ هَذَا أَيْضا فَلَمَّا كَانَ آخر أمره تكلم فِي أبي بكر وَعمر ﵄ بِبَعْض شَيْء فَخرجت من عِنْده وَلم أعد إِلَيْهِ بعد فرحم الله تَعَالَى أَبَا الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ مَا أحسن سيرته وطريقته فِي هجران أهل الْبدع فقد هجر أَبَا عَليّ بن رستم بعد انعامه عَلَيْهِ وأياديه لَدَيْهِ لما ظهر مِنْهُ بعض شَيْء من حَال أبي بكر وَعمر ﵄ لَان حبهما ايمان وبغضهما نفاق فَأن أَبَا بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن نيسابور أَخْبرنِي قَالَ أخبرنَا أَبُو يعلى حَمْزَة بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَمْزَة بن شبيب الصيدلاني أنبأ أَبُو الْحسن اللؤْلُؤِي ثَنَا الْحسن بن صَاحب ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان ثَنَا عَليّ بن الْحسن السَّامِي ثَنَا خُلَيْد بن دعْلج عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حب أبي بكر وَعمر من الْإِيمَان وبغضهم من الْكفْر وجدت بِخَط عَزِيز بن أَحْمد الْمصْرِيّ يخبر عَن أَحْمد بن جَعْفَر ابْنا أَبُو عمر بن عبد الْوَهَّاب قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن بنْدَار الْفَقِيه يَقُول حضرت مجْلِس عَبْدَانِ غير مرّة فَكَانَ لَا يقْرَأ شَيْئا وَيَقُول حَتَّى يحضر الشَّامي يَعْنِي الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ كُنَّا نَنْتَظِر يَوْمًا وَهُوَ يَأْبَى أَن يقْرَأ علينا وَقَالَ حَتَّى يحضر الشَّامي قَالَ وَبينا نَحن كَذَلِك إِذْ اقبل الطَّبَرَانِيّ مَعَ نفر يسير من الغرباء مَعَه حزمة من الْكتب وَعَلِيهِ جلّ من الدَّوَابّ وَمن خَصَائِصه وفضائله رَحْمَة الله عَلَيْهِ ترك التكبر فِي طلب الْعلم مَعَ جلال قدره ووفور علمه وتوقير مشائخه لَهُ وبتبجيله إِيَّاه احترامهم لَهُ
1 / 343
جزء فيه ذكر أبى القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ﵀ وبعض مناقبه ومولده ووفاته وعدد تصانيفه الفه الشيخ الإمام الأجل الحافظ أبو زكريا يحيى عبد الوهاب بن الإمام الحافظ أبي عبد الله بن منده رحمهما الله رواية أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر